حرائق المحاصيل تلتهم مساحات واسعة بالشاوية وتستنفر عناصر الوقاية المدنية

حجم الخط:

تعيش حقول منطقة الشاوية، المعروفة بكونها مطمورة المغرب الفلاحي، على وقع سلسلة من الحرائق المهولة التي أتت على مئات الهكتارات من المحاصيل الزراعية، وسط حالة من الاستنفار القصوى في صفوف عناصر الوقاية المدنية التي تكافح لإخماد النيران المشتعلة في اتجاهات مختلفة بمحيط مدينة سطات.

وتواجه فرق الإطفاء تحديات ميدانية صعبة، في مقدمتها ارتفاع درجات الحرارة وصعوبة التضاريس، فضلا عن اتساع رقعة النيران التي اقتربت في بعض المواقع من تجمعات سكنية ومحطات وقود، مما ضاعف من المخاطر ورفع من منسوب الهلع في صفوف الفلاحين والساكنة المحلية.

وفقا لشهادات ميدانية، يلجأ الفلاحون في المنطقة إلى وسائل بدائية، كاستعمال الجرارات والجرارات المائية، لمحاولة تطويق ألسنة اللهب قبل وصول تعزيزات الوقاية المدنية، في ظل استمرار تكرار هذه الحرائق بشكل شبه يومي في المناطق المحاذية للطريق السيار الرابط بين سطات والدار البيضاء.

وتأتي هذه التطورات لتطرح تساؤلات حادة حول التدابير الاستباقية واللوجستيكية المتاحة لمواجهة هذا النزيف الفلاحي، حيث يطالب المتضررون بتعزيز إمكانيات الإطفاء وتدخل عاجل من الجهات الوصية لحماية ما تبقى من الموسم الزراعي والحفاظ على الأمن الغذائي للمنطقة.