تتصاعد حدة الاحتقان الاجتماعي في جماعة “بني سيدال لوطا” بإقليم الناظور، إثر تضرر الساكنة المحلية بشكل مباشر من التداعيات البيئية لأنشطة شركة منجمية بالمنطقة، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات القانونية والبيئية.
وتشكو الساكنة من انتشار غبار كثيف وأتربة ناتجة عن عمليات استخراج المعادن، مما تسبب في تدهور جودة الهواء وانتشار أمراض الجهاز التنفسي كالحساسية والربو بين الأطفال والشيوخ، فضلاً عن تضرر الأراضي الزراعية والمجاري المائية المحيطة بموقع الاستغلال.
في السياق ذاته، أدت الحركة المكثفة للشاحنات الثقيلة التابعة للشركة إلى إلحاق أضرار بالغة بالبنية التحتية الطرقية والمسالك القروية، وهو ما يفاقم معاناة الأهالي اليومية في التنقل ويؤثر على استقرار المنطقة السوسيو-اقتصادي.
وبناءً على هذه التطورات، وجهت فعاليات جمعوية وحقوقية نداءات استغاثة إلى السلطات الإقليمية ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، مطالبة بإجراء خبرات تقنية ميدانية للوقوف على مدى التزام الشركة بالمعايير البيئية المعمول بها.
وتشدد الهيئات المدنية على ضرورة إيجاد معادلة توازن بين الاستثمار الاقتصادي وحق المواطنين الدستوري في العيش في بيئة سليمة، مع التلويح بضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان وقف التجاوزات التي تهدد الصحة العامة.
