شهد معبر “بني نصار” الفاصل بين مدينة مليلية المحتلة والناظور، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، شللاً مرورياً تاماً وتكدساً قياسياً للمركبات، تزامناً مع عطلة نهاية الأسبوع التي تسبق حلول عيد الأضحى المبارك.
وتسببت التدفقات الكبيرة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج في تشكل طوابير كيلومترية امتدت إلى عمق شوارع المدينة المحتلة، حيث بلغت مدة الانتظار داخل المعبر، بحلول الساعة الواحدة ظهراً، قرابة ثماني ساعات في بعض المسارات، وهو ما تجاوز القدرة الاستيعابية للمعبر.
وعبر المسافرون، لا سيما الأطفال والمسنون منهم، عن تذمرهم الشديد من تكرار مشاهد الاكتظاظ في كل مناسبة دينية، منتقدين استمرار الوضع على ما هو عليه في ظل ظروف مناخية صعبة، مطالبين بضرورة البحث عن بدائل تنظيمية مرنة لتسريع وتيرة العبور.
في السياق ذاته، شهد جانب المشاة حالة من التوتر والمشادات الكلامية نتيجة ضغط الانتظار الطويل تحت أشعة الشمس، مما استدعى تدخلاً لتهدئة الأوضاع وإعادة النظام، في وقت دعا فيه سائقون آخرون إلى ضبط النفس والقبول بإجراءات المراقبة الجمركية والأمنية كجزء من واقع العبور.
ورغم قساوة الظروف، أجمع المسافرون على أن الرغبة في صلة الرحم وقضاء عيد الأضحى بين الأهل تظل الدافع الأول لتحمل هذه المشقة، في وقت استمرت فيه وتيرة التدفقات بالارتفاع مع حلول المساء دون توقف، مما يبرز حجم الارتباط الوجداني لمغاربة العالم بوطنهم الأم.
