أشادت مجموعة البنك الدولي بالخطوات الاستراتيجية التي اتخذها المغرب للارتقاء بمنظومته التعليمية، واصفة إياها بـ “الإجراءات الحاسمة” التي تستند إلى رؤية وطنية واضحة وممارسات بيداغوجية قائمة على معطيات ملموسة لدعم الأساتذة وتحسين التحصيل الدراسي.
وأكدت المؤسسة المالية الدولية في مقال تحليلي حول “مدارس الريادة”، أن المملكة تشهد تحولاً عميقاً يستهدف تقليص التفاوتات في النتائج الدراسية بين التلاميذ، مع التركيز على تعزيز المساواة في الفرص وتوفير مواكبة مستمرة للهيئات التدريسية والإدارية.
وكشفت نتائج تقييم أولي أجراه مختبر “JPAL” أن برنامج “مدارس الريادة” ساهم في رفع كفاءة المكتسبات الدراسية؛ حيث يتفوق تلاميذ هذه المدارس بنسبة 82 بالمائة على أقرانهم في مؤسسات أخرى من حيث مهارات القراءة والكتابة والرياضيات، وذلك بعد عام واحد فقط من تطبيق البرنامج.
ويشمل البرنامج حالياً 4626 مدرسة ابتدائية عمومية تضم أكثر من مليوني تلميذ، بفضل اعتماد مقاربات تعليمية حديثة تشمل “التدارك المكثف” وتوفير بنية تحتية رقمية متطورة، مع مضاعفة الميزانيات المخصصة للقطاع ثلاث مرات لضمان جودة بيئة التعلم.
وتعتزم المملكة المضي قدماً في هذا المسار الاستراتيجي الذي يمتد بين 2022 و2026، من خلال تعميم الأدوات المهنية والتقنيات البيداغوجية التي تتيح للأساتذة تطوير قدرات كل طالب بشكل فردي وجماعي، مما يعزز جاذبية المدرسة العمومية.
