فاجعة “عمارة فاس”.. قصص مأساوية تروي تفاصيل الضحايا التسعة تحت الأنقاض

حجم الخط:

كشفت تفاصيل إنسانية مؤلمة، نقلها الصحفي كمال شكوري، عن حجم المأساة التي خلفتها فاجعة انهيار عمارة سكنية بحي عين النقبي بمدينة فاس، والتي أودت بحياة تسعة أشخاص وسط صدمة كبيرة خيمت على سكان المنطقة.

ومن بين الضحايا، الشابة “غيثة” التي كانت تتهيأ للسفر إلى ألمانيا مطلع شهر غشت المقبل، بعدما حصلت على تأشيرة الدخول، حيث كانت تطمح لانتشال عائلتها من واقع الفقر في “العمارة 34” التي كان يصفها القاطنون بـ”عمارة الموت”، قبل أن ينهي الانهيار المفاجئ أحلامها وأحلام شقيقها “عصام” الذي كان يخطط للحاق بها.

وفي السياق ذاته، سلطت الشهادات الضوء على مأساة الضحية “السرغيني” الذي كان يعيش سابقاً في “عمارة تيتانيك” الشهيرة بهشاشتها بفاس، حيث انتقل إلى العمارة المنهارة بحثاً عن سكن أكثر أماناً، ليجد حتفه تحت أنقاضها، إضافة إلى مصرع الطفل “إياد” الذي لم يتجاوز عامه الثالث، ومسن قدم من مراكش لقضاء عطلة عيد الأضحى برفقة ابنته وزوجها.

وتأتي هذه التفاصيل لتفتح مجدداً النقاش حول ملف البنايات الآيلة للسقوط بمدينة فاس، حيث طرحت التدوينة تساؤلات حارقة حول التدابير الاستباقية للحد من هذه الحوادث، مطالبة بوضع حد لمسلسل المآسي التي تحصد أرواح المواطنين في بنايات تفتقر لأدنى شروط السلامة.