النهار المغربية – محمد زريوح
تفاجأ عدد من المصلين بجماعة تمسمان اقليم ادريوش بإغلاق محكم لأبواب مرافق الطهارة بالمسجد الكبير “كرونة” أثناء صلاة الظهر؛ وهو المشهد الصادم الذي يمس قدسية بيوت الله وفجّر موجة عارمة من السخط والتذمر وسط المرتادين.
وسادت حالة من الذهول والارتباك بين المواطنين الذين قادتهم خطاهم إلى المسجد، ليصطدموا بـ”إغلاق تعسفي” لمكان الوضوء في توقيت حرج، مما حرمهم من الاستعداد للشعائر الدينية في أجواء مناسبة.
وقد وضع هذا التصرف غير المبرر المصلين، لاسيما كبار السن وعابري السبيل، في موقف مهين ومحرج للغاية؛ فالعديد منهم قصدوا بيت الله طمعاً في السكينة والطمأنينة، فإذا بهم يواجهون أبواباً موصدة تمنعهم من تلبية حاجتهم البيولوجية والشرعية قبل الصلاة.
وأفادت شهادات حية ومستنكرة من عين المكان بأن المشرف على المرفق يعمد، بشكل دوري ومستفز، إلى إغلاق المكان تزامناً مع وقت الصلاة، والاستيلاء على المفتاح ثم المغادرة، متصرفاً مع المسجد وكأنه “ملك خاص” وضيعة شخصية لا بيتاً من بيوت الله المفتوحة للعامة.
وفي ردود الفعل الغاضبة، اعتبر مواطنون من الساكنة أن استمرار هذا الوضع الشاذ والمستفز يعد انتهاكاً صارخاً للدور الطبيعي للمساجد، التي يُفترض أن تكون فضاءات مفتوحة ومجهزة لاستقبال ضيوف الرحمن في أفضل الظروف، وليس ساحة للتضييق عليهم.
وتساءل المرتفقون باستنكار شديد عن الخلفيات الحقيقية والدوافع الكامنة وراء هذا القرار “العشوائي” بإغلاق مرفق حيوي وحساس لا تستقيم الصلاة بدون طهارة رواده.
وأمام هذا الوضع الذي وُصف بـ”المخزي”، عبرت الساكنة عن رفضها القاطع لاستمرار الصمت، مطالبةً بشدة الجهات الوصية والمشرفة على الشأن الديني بالإقليم بالتدخل الفوري والعاجل لإنهاء هذه المهزلة.
كما شدد المحتجون على ضرورة فتح مرافق الوضوء بشكل دائم ودون قيد أو شرط خلال أوقات الصلاة، مع فتح تحقيق ومحاسبة كل من تسول له نفسه التلاعب براحة المصلين ووقار المساجد وضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكيات.
