الشاوية مطمورة المغرب الفلاحية بين شبح الحرائق ومشروعية تقريب خدمات الاطفاء

حجم الخط:

محمد منفلوطي_ هــــبة بريس

مع كل إطلالة صيف، وما أن تُسمع زمجرات محركات آلات الحصاد بمختلف الأراضي الفلاحية بتراب الشاوية التي تعتبر مطمورة المغرب الفلاحية، حتى يُطرح السؤال من جديد عن كيفية مقاربة شبح الحرائق والسيطرة عليها في حالة تأخر خدمات رجال الإطفاء بسبب بعد المسافة او وعورة المسالك أو ضعف اللوجستيك أو تواجد عناصرها في مهات أخرى خارج الإقليم..

فحسب آراء العديد من المتتبعين والمهتمين بالشأن الفلاحي، فإن معظم الحرائق التي كانت تعرفها منطقة الشاوية والمناطق المجاورة لها وخاصة بمنطقة جمعة أولاد عبو وأولاد سعيد، كانت فرق الإطفاء تأتي فيها متأخرة، إما بسبب بعد المسافات، أو بسبب ضعف اللوجستيك أو تواجد عناصرها في مهمات أخرى، مما يخلق غالبا نوعا من الهلع والارتباك بين صفوف الفلاحين المعنيين الذين غالبا ما يضطرون إلى استعمال طرق بدائية لإخماد النيران أو تطويها باستعمال الجرارات أوبعض الصهاريج المائية التقليدية، قبل وصول عناصر الوقاية المدنية.

واقع يتطلب من الجهات المعنية التفكير في تثبيت فرق إطفاء متنقلة مؤقتة تكون على أهبة الاستعداد غير بعيد من المناطق الفلاحية الشاسعة المحتمل تعرضها لشبح الحرائق.

لاينكر أحد بأن منطقة الشاوية تعتبر “مطمورة المغرب” الفلاحية كونها تتوفر على مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة الصالحة لزراعة الحبوب بمختلف أصنافها، ناهيك عن الإنتاج الحيواني، متبوئة بذلك المراتب الأولى في بعض الزراعات (الحبوب) وفي إنتاج اللحوم البيضاء واللحوم الحمراء، الأمر الذي يتطلب وضع خطة محكمة خلال كل صيف لتجنب كارثة الحرائق، عبر إحداث نقاط لفرق الإطفاء تكون موزعة حسب خصوصيات المنطقة للتدخل الفوري والعاجل في حالة اندلاع النيران بالمحاصيل الزراعية لاقدر الله.

كما أن لا أحد يُنكر الدور الكبير الذين تقوم به عناصر الوقاية المدنية في مختلف تدخلاتها المتنوعة، وتواجدها في الصفوف الأمامية خلال الأزمات والفيضانات والحرائق والحوادث وغيرها من الكوارث…لتأمين المئات من التجمعات السكنية، ومختلف المحاور الطرقية فضلا عن التدخل في بعض الشوارع الرئيسية والأنفاق الطرقية.. وما لنا إلا نقف لهؤلاء الشرفاء وقفة احترام وتقدير.