النهار المغربية- محمد بودهان
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، دخلت رحبة الأغنام بسوق مدينة جرسيف مرحلة من النشاط الاستثنائي، حيث أصبحت قبلة يومية لعشرات المواطنين القادمين من مختلف أحياء المدينة ونواحيها، في أجواء يطبعها الاستفسار والمقارنة بين الأسعار، بحثاً عن الأضحية المناسبة قبل حلول المناسبة الدينية.
وفي جولة داخل السوق، أكد عدد من الكسابة والمهنيين أن الموسم الحالي يتميز بتوفر أعداد كبيرة من رؤوس الأغنام، بشكل لافت مقارنة ببعض السنوات الماضية، إلى جانب تنوع واضح في السلالات المعروضة، ما جعل العرض غنياً ومفتوحاً أمام الزبناء بمختلف إمكانياتهم وتفضيلاتهم.
وأوضح المتحدثون أن الأسعار تبقى متفاوتة حسب مجموعة من العوامل، أبرزها السلالة، الوزن، والحالة الصحية للأضحية، مشيرين إلى أن بعض الأنواع المعروفة بجودة اللحم تلقى إقبالاً كبيراً، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على ثمنها، في حين تبقى سلالات أخرى أقل طلباً في متناول عدد أكبر من المواطنين.
ورغم هذا التنوع، عبّر عدد من المواطنين عن ملاحظاتهم بخصوص استمرار ارتفاع بعض الأسعار، معتبرين أن السوق يوفر اختيارات متعددة، لكنه ما يزال يشكل عبئاً على فئات اجتماعية محدودة الدخل، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
ومن المرتقب، حسب المهنيين، أن تشهد الأيام القليلة المقبلة ارتفاعاً أكبر في حجم الإقبال، مع اقتراب موعد العيد، حيث يرتفع الطلب تدريجياً وتزداد الحركة التجارية داخل الرحبة، بالتزامن مع استمرار توافد الكسابة من مناطق مختلفة لتزويد السوق بمزيد من الأغنام.
ويُعد سوق الأغنام بجرسيف من أبرز المحطات الموسمية التي تشهدها المدينة خلال هذه الفترة من كل سنة، إذ يتحول إلى فضاء تجاري نابض بالحياة، تختلط فيه أصوات الباعة بمفاوضات الزبناء، وسط تنافس قوي بين العارضين وسعي المواطنين للظفر بأفضل أضحية تجمع بين الجودة والسعر المناسب.
