النهار المغربية – عبد اللطيف بركة
في سياق الجدل الذي رافق موضوع الحافلات المسترجعة، خرج رئيس مجموعة الجماعات الترابية للنقل والتنقلات الحضرية، جمال الديواني، بتوضيحات رسمية تضع العملية في إطارها التنظيمي والتنموي، مؤكدا أن الخطوة تندرج ضمن رؤية شمولية لتقوية خدمات النقل العمومي على مستوى جهة سوس ماسة.
وأوضح المسؤول ذاته أن الأمر يتعلق بدفعة أولى تضم 92 حافلة، ستُخصص لفائدة عدد من أقاليم الجهة، في مقدمتها اشتوكة أيت باها وتارودانت وتيزنيت وطاطا، وذلك عبر اتفاقيات سيتم إبرامها مع مؤسسات وهيئات مختصة في تدبير قطاع النقل، بما يضمن حسن الاستغلال والتدبير.
وأكد الديواني أن هذه العملية لم تفعل بعد بشكل نهائي، إذ من المرتقب عرضها على أنظار أعضاء المجموعة خلال دورة رسمية مبرمجة يوم 25 ماي الجاري، قصد التداول بشأنها والمصادقة عليها وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وتندرج هذه المبادرة، حسب المعطيات المقدمة، ضمن توجه يروم تقليص الخصاص المسجل في خدمات النقل العمومي بعدد من المناطق، خاصة تلك التي تعاني من ضعف العرض أو محدودية وسائل التنقل، بما من شأنه تحسين شروط تنقل المواطنين وتيسير ولوجهم إلى مختلف الخدمات الأساسية.
وفي سياق متصل، أشار المصدر ذاته إلى أن برنامج تحديث النقل الحضري يشهد دينامية متسارعة، من خلال إدخال حافلات جديدة بمعايير حديثة، في إطار مشروع وطني تشرف عليه وزارة الداخلية، ويستهدف توسيع نطاق النقل العصري ليشمل عدداً متزايداً من المدن والتجمعات الحضرية عبر مراحل متتالية.
ويُرتقب أن تساهم هذه الخطوة في إعادة توزيع جزء من الموارد المتاحة بشكل أكثر نجاعة، مع تعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى خدمات النقل، خاصة في الأقاليم التي ظلت لسنوات تعاني من ضعف البنيات المرتبطة بالتنقل الحضري وشبه الحضري.
وتبقى هذه العملية، في حال المصادقة عليها، اختباراً جديداً لمدى قدرة الفاعلين الترابيين على تدبير قطاع حيوي يلامس الحياة اليومية للمواطنين، في أفق إرساء منظومة نقل أكثر فعالية واستجابة لحاجيات الساكنة.
