أمزازي يقود تدبيرا استباقيا لصيف أكادير

حجم الخط:

النهار المغربية – عبد اللطيف بركة

في سياق دينامية متواصلة لتأهيل الفضاءات الساحلية وتعزيز جاذبية أكادير كوجهة سياحية على مدار السنة، ترأس والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان اجتماعا تنسيقيًا بمقر الولاية، اليوم الثلاثاء، خصص لتدارس مختلف الوسائل والتدابير الإدارية والأمنية المرتبطة بتدبير موسم الاصطياف، وذلك في إطار رؤية تعتمد الاستباق والاستمرارية بدل المقاربة الموسمية التقليدية.

وقد شكل هذا اللقاء مناسبة للتأكيد على أن شواطئ العمالة ظلت مفتوحة منذ السنة الماضية، في انسجام مع تصور مجالي يروم تثمين المؤهلات السياحية للمنطقة وربط التسويق الترابي المحلي بنظيره الوطني، بما يعزز تموقع أكادير كوجهة سياحية دائمة، وهو ما يفسر كون الإجراءات الحالية تندرج ضمن منطق التمديد والتطوير بدل إعلان انطلاقة جديدة لموسم الاصطياف.

ومن جهة أخرى، تم استحضار النتائج الإيجابية التي أفرزتها المقاربة التدبيرية المعتمدة خلال موسم الاصطياف 2025، والتي مكنت من تحقيق تحسن ملموس على المستويين الوظيفي والجمالي، كما ساهمت في القطع مع بعض الممارسات التقليدية التي كانت تؤثر سلبًا على حسن استغلال الفضاءات الساحلية، وهو ما يعكس تحولا نوعيا في أساليب التدبير المرتبطة بالمجال البحري.

وفي هذا الإطار، شدد الوالي على ضرورة مواصلة الجهود وتعزيز التدخلات الميدانية، حيث تم التأكيد على أهمية تنظيم الأنشطة المرتبطة بالشاطئ وعلى رأسها كراء الدراجات المائية عبر تحديد ممرات واضحة للولوج وضبط مجالات المزاولة، مع الحرص على ضمان حضور دائم وكاف للسباحين المنقذين، تزامنًا مع تسريع وتيرة تحيين التشوير الطرقي وتعزيز لوحات الإرشاد والتحسيس لفائدة المرتفقين، وذلك بما يضمن سلامة المصطافين ويحسن جودة الخدمات المقدمة.

كما تم التشديد على ضرورة التدخل لإزالة الأعشاب والنباتات التي نمت بفعل التساقطات الأخيرة على طول الشريط الساحلي، إلى جانب اتخاذ تدابير وقائية لمكافحة القوارض والحشرات تفاديا لأي مخاطر صحية محتملة، خاصة ما يرتبط بفيروس “هانتا*، في الوقت الذي تواصل فيه السلطات جهودها للحد من ظاهرة الكلاب الضالة، بما يعزز شروط السلامة داخل الفضاءات العمومية.

وفي سياق متصل، تم التأكيد على أهمية ضمان سيولة حركة السير عبر تعزيز التدابير الأمنية، نظرًا لما لذلك من انعكاس مباشر على فعالية التدخلات الاستعجالية وجودة التنقل، مع العمل في الآن ذاته على صيانة وتهيئة فضاءات الأنشطة الترفيهية والرياضية، بما يستجيب لتطلعات الزوار ويرتقي بجاذبية المدينة.

ويعكس هذا التوجه حرص السلطات العاملية على ترسيخ نموذج تدبيري متكامل يقوم على الاستباق والتنسيق، ويهدف إلى تحقيق توازن بين متطلبات السلامة وجودة الخدمات وجاذبية العرض السياحي، بما يعزز مكانة أكادير كوجهة ساحلية رائدة على مدار السنة ويكرس استدامة إشعاعها السياحي على الصعيدين الوطني والدولي.