جواد الكعابي فاعل مدني من مغاربة العالم يدعو إلى تجديد النخب السياسية بالمغرب

حجم الخط:

النهار المغربية – ع محياوي

عبّر جواد الكعابي، أحد الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، عن خيبة أمله من واقع الممارسة السياسية بالمغرب، منتقداً ما وصفه بـ”هيمنة نفس الوجوه على مراكز القرار” وغياب الفرص المتكافئة أمام الطاقات الجديدة، خاصة كفاءات مغاربة العالم الراغبة في المساهمة في الشأن العام.

وأكد الكعابي، في توضيح موجّه للرأي العام، أنه لا ينتمي إلى أي حزب سياسي، مشيراً إلى أن مختلف المبادرات والأنشطة التي قام بها داخل المغرب جاءت في إطار المساهمة المدنية والتفاعل مع قضايا المجتمع، انطلاقاً من قناعته بأهمية إشراك الكفاءات الوطنية في النقاش العمومي والمساهمة في التنمية المحلية.

وأوضح المتحدث أن تجربته الميدانية قادته إلى تسجيل مجموعة من الملاحظات المرتبطة بطريقة تدبير العمل السياسي، معتبراً أن آليات اختيار المسؤوليات الانتخابية والترتيب داخل اللوائح تخضع، في كثير من الأحيان، لمنطق مغلق يحد من تجديد النخب ويكرّس استمرار نفس الأسماء لسنوات طويلة، في وقت تتزايد فيه التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تتطلب، بحسب تعبيره، انفتاحاً أكبر على الكفاءات الجديدة.

وفي استعراض لبعض مبادراته المدنية، أشار الكعابي إلى مساهمته في إثارة ملف العزلة التي كانت تعاني منها تجزئة “فضاءات السعادة” بمدينة فاس، من خلال مراسلات ومتابعات مع جماعات ترابية والسلطات المحلية، بهدف تحسين خدمات النقل العمومي بالمنطقة، مؤكداً أن هذه الجهود ساهمت في تحقيق نتائج ملموسة لفائدة الساكنة.

كما تحدث عن تنظيم لقاءات تواصلية وندوات ذات طابع اجتماعي وحقوقي، من بينها ندوة علمية حول حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة في ظل القانون 13-93، بمشاركة فاعلين أكاديميين وجمعويين، إضافة إلى مبادرة مرتبطة بالدبلوماسية الرياضية كان الهدف منها استضافة شخصيات إفريقية لتعزيز صورة المغرب والانفتاح على قضايا التعاون الإفريقي.

وفي السياق ذاته، أشار الكعابي إلى أن عدداً من المبادرات التي سعى إلى إطلاقها اصطدمت، وفق تعبيره، بإكراهات تنظيمية وتدبيرية حالت دون إخراجها بالشكل الذي كان يطمح إليه، معتبراً أن هذه التجارب رسخت لديه قناعة بوجود حاجة ملحة إلى مراجعة آليات الاشتغال السياسي والمؤسساتي، بما يضمن مزيداً من الشفافية وتكافؤ الفرص.

وختم جواد الكعابي أن موقفه لا يستهدف أي جهة بعينها، بل يندرج ضمن التعبير عن تجربة شخصية ورؤية عامة تجاه واقع المشاركة السياسية، مشدداً على أن الأمل في الإصلاح والتغيير يظل قائماً، شريطة توفر إرادة حقيقية تفتح المجال أمام مختلف الكفاءات الوطنية للمساهمة في خدمة الصالح العام.