باشوية وجدة.. رفض تسلم مراسلة إدارية يثير تساؤلات

حجم الخط:

النهار المغربية-عبد اللطيف بركة

أثارت واقعة رفض تسلم مراسلة إدارية داخل باشوية وجدة نقاشا حول مدى احترام بعض المرافق العمومية للمساطر القانونية، خاصة عندما يتعلق الأمر بوثائق مرتبطة بنزاع إداري يتطلب تدخل السلطة المحلية.

وتعود تفاصيل القضية إلى محاولة ورثة أحد المهنيين في قطاع النقل العمومي إيداع مراسلة رسمية لدى مصالح الباشوية، تتضمن إشعارا قانونيا بوجود ملف قضائي رائج أمام المحكمة، مع التنبيه إلى ضرورة الحفاظ على الوضعية الحالية لوسيلة إثبات مرتبطة بالنزاع إلى حين استكمال الإجراءات القضائية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المراسلة لم يتم تسلمها من طرف الإدارة، حيث قوبلت بالرفض داخل مقر الباشوية دون الإدلاء بقرار مكتوب أو تعليل قانوني، ما دفع المعنيين بالأمر إلى الاستعانة بمفوض قضائي لتحرير محضر يثبت واقعة الامتناع عن التسلم.

هذه الواقعة خلفت تساؤلات لدى متابعين للقضية حول مدى التزام الإدارة بواجب استقبال مراسلات المواطنين، خصوصاً تلك المرتبطة بمساطر قضائية، والتي يفترض أن يتم تسجيلها عبر مكتب الضبط وإحالتها على الجهة المختصة لاتخاذ ما يلزم في شأنها وفق القانون.

ويرى مهتمون أن الإشكال المطروح لا يقتصر على واقعة الرفض في حد ذاتها، بل يمتد إلى حدود الأدوار التي يمارسها بعض الموظفين داخل الإدارة، لاسيما عندما يتم منع المرتفق من إيداع مراسلة رسمية، في وقت ينحصر فيه الدور الإداري في الاستقبال والتسجيل والإحالة، دون اتخاذ قرارات إدارية خارج الاختصاص.

كما يعكس لجوء المعنيين إلى مفوض قضائي لإثبات الواقعة، وفق متابعين، وجود صعوبات عملية قد تواجه المرتفقين في تعاملهم مع بعض الإدارات، وهو ما يطرح إشكالية جودة الخدمات الإدارية وسبل تحسينها.

وبحسب مصادر مطلعة، يتجه المعنيون بالأمر إلى سلوك مساطر قانونية وإدارية، من بينها رفع شكايات إلى الجهات المختصة، مع إمكانية اللجوء إلى القضاء للمطالبة بالتعويض، معتبرين أن رفض تسلم مراسلة ذات طابع قانوني وقضائي قد تكون له انعكاسات على مسار النزاع المعروض أمام المحكمة.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أهمية تعزيز حكامة المرافق العمومية، وضمان احترام المساطر القانونية المنظمة لعلاقة الإدارة بالمواطن، بما يكرس الشفافية ويعزز الثقة في المؤسسات.