الشاعر علي أزحاف يوقع ديوانه الجديد كأس وأكثر بمعرض الرباط للكتاب

حجم الخط:

النهار المغربية-محمد زريوح

شهد المعرض الدولي للنشر والكتاب بالعاصمة الرباط، ضمن فعاليات دورته الحالية، ليلة استثنائية احتفت بالكلمة والشعر، حيث أقيم حفل توقيع الديوان الشعري الجديد للشاعر والإعلامي المغربي علي أزحاف، والموسوم بـ “كأس وأكثر”، الصادر حديثاً عن دار تشكيل للنشر والتوزيع.

وقد جرى حفل التوقيع وسط أجواء ثقافية مفعمة بالإبداع وبحضور نخبة من الشخصيات الأدبية والإعلامية والأكاديمية، حيث شكل اللقاء مناسبة لملامسة المسار الشعري لأزحاف، سليل مدينة الناظور، الذي استطاع عبر سنوات من العطاء أن يبني صرحاً شعرياً لافتاً في المشهد الأدبي المغربي المعاصر.

وعلى هامش الحفل، تزين رواق دار تشكيل بعرض سلسلة من أعمال الشاعر السابقة التي لاقت استحساناً نقدياً، ومنها ديوان ثقل الماء خفة الغرق، وديوان أكثر من شجرة أقل من غابة، إلى جانب المولود الإبداعي الجديد كأس وأكثر.

ويأتي هذا الديوان ليعزز نهج أزحاف في كتابة قصيدة تنزاح عن الصخب البلاغي التقليدي، وتنتصر للغة الشفيفة والمقتصدة التي تعتمد على الرمز والتلميح. ويوازن العمل بذكاء بين تفاصيل الحياة اليومية والأسئلة الوجودية الكبرى، حيث تبرز الكأس كرمز للكيان المادي للإنسان، بينما يفتح الأكثر آفاقاً لفيض الروح والتمرد على القوالب الجاهزة.

‏ويُعد علي أزحاف من الأسماء البارزة في المعادلة الثقافية المغربية، إذ يجمع بين الإبداع الشعري والقصصي والعمل الإعلامي، وفي رصيده قائمة غنية من الإصدارات منها نخب البحر، وترانيم بوذا الصغير، ويستبد بالحديقة الفراغ، وتحت جلدي مقبرة، إضافة إلى ديوان طرق بسيطة لفهم العالم.

وإلى جانب مساره الأدبي، يواصل أزحاف إغناء المشهد السمعي البصري من خلال عمله في الإذاعة والتلفزة المغربية، حيث يشرف على تقديم برامج ثقافية وازنة، بالإضافة إلى مساهماته بمقالات دورية في كبريات المنابر الصحفية العربية والمغربية.

ويأتي هذا الحضور المتجدد للشاعر في رحاب المعرض الدولي للكتاب ليؤكد من جديد على حيوية القصيدة المغربية الحديثة وقدرتها على استقطاب القراء والباحثين، معززةً دور التظاهرات الكبرى في مد جسور التواصل المباشر بين المبدع وجمهوره للاحتفاء بالمنجز الثقافي الوطني.