أشعل استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أمس السبت، للوزيرة الفرنسية المنتدبة المكلفة بقدامى المحاربين، أليس روفو، الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية، نظراً لمواقف الوزيرة المعروفة بدفاعها عن “الحركي”، وهم الجنود الجزائريون الذين قاتلوا إلى جانب القوات الاستعمارية الفرنسية.
وخلال اللقاء، سلّم الرئيس تبون رسالة من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، نقلتها الوزيرة روفو، التي حضرت رفقة السفير الفرنسي بالجزائر، ستيفان روماتيه.
وشهد اللقاء حضور وزراء جزائريين بارزين، منهم وزير الدولة المكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة والجماعات المحلية، براهيم مراد، ووزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، إضافة إلى مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدبلوماسية، عمار عبّة.
وأثار هذا الاستقبال تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وفي وسائل إعلام جزائرية، حيث اعتبر البعض الزيارة مرتبطة بشكل مباشر بملف “الحركي” الحساس في الذاكرة المشتركة الجزائرية الفرنسية، خاصة وأن فرنسا تصنف هذه الفئة ضمن “قدامى المحاربين”.
وقد عبّر عدد من المعلقين عن استيائهم من الزيارة، حيث سخر الإعلامي الجزائري وليد كبير قائلاً عبر منشور له: “ماكرون عفريت.. أرسل الوزيرة لتراعي مصالح الحركى إلى الجزائر.. استقبلها تبون وكان فرحاناً بها.. من اليوم يا بوصبع ويا ذبان العسكر ما تزيدش تحكي على الحركى… تبون يزعف منك”.
