الجمعية المغربية لحماية المستهلك تحذر من انتشار الكلاب الخطيرة بالأحياء السكنية

حجم الخط:

دقت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك ناقوس الخطر إزاء التنامي المقلق لظاهرة تربية وحيازة أنواع من الكلاب المصنفة كخطيرة داخل الأحياء السكنية المكتظة، معتبرة أن هذا الوضع بات يمثل تهديداً صريحاً للأمن الصحي والاجتماعي للمواطنين، وخاصة الفئات الأكثر هشاشة كالأطفال والنساء وكبار السن.

وفي تصريح صحفي، أوضح رئيس الجمعية، علي شتور، أن العديد من الأحياء تشهد انتشاراً ملحوظاً لكلاب من فصائل معروفة بشراستها، يتم تجوالها أحياناً دون الالتزام بالقيود القانونية اللازمة، مثل استخدام الكمامات أو الأقفاص، في مشاهد وصفها بـ “استعراض للقوة وزرع للخوف والهلع”، وهو ما يشكل تجاوزاً للقوانين المعمول بها واعتداءً على حق المواطنين في التنقل الآمن والتمتع بالفضاءات العمومية.

وأشار شتور إلى أن الإطار القانوني المتعلق بوقاية الأشخاص وحمايتهم من أخطار الكلاب، لا سيما القانون رقم 56.12 والمرسوم التطبيقي له، يمنع بشكل صريح تملك أو حيازة أو بيع أو شراء أو استيراد أو تربية بعض أصناف الكلاب التي تشكل خطراً على سلامة الأفراد والممتلكات.

وجدد رئيس الجمعية التأكيد على أن احترام هذه المقتضيات القانونية هو واجب وليس اختياراً، محذراً من العواقب الوخيمة للممارسات غير المسؤولة التي تعرض حياة المواطنين للخطر، خاصة في ظل تزايد حوادث الاعتداءات التي قد تؤدي إلى إصابات بليغة أو مآسٍ إنسانية.

كما شدد على أن القانون يلزم مالكي الكلاب باتباع شروط وقائية صارمة، تشمل التوفر على دفتر صحي للحيوان، والتأكد من تلقيحه ضد داء السعار، والمتابعة الصحية المنتظمة، وذلك لتفادي أي مخاطر صحية محتملة على السلامة العامة.

وأكد أن قانون حماية المستهلك، رغم تركيزه على المنتجات والخدمات، يكرس أيضاً الحقوق الأساسية للمواطنين في السلامة والأمان والصحة، وأن حماية الأفراد من أخطار الكلاب الشرسة تندرج ضمن منظومة أوسع للوقاية وحماية السلامة العامة.

ودعت الجمعية إلى تطبيق القانون بحزم، وتشديد المراقبة داخل الأحياء، وإلزام أصحاب الكلاب بالتقيد بشروط السلامة، بالتوازي مع تكثيف حملات التوعية بمخاطر الكلاب الشرسة، وتشديد الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

وطالبت الجمعية بدعم جهود الجماعات الترابية والمصالح المختصة في مكافحة ظاهرة الكلاب الضالة وداء السعار، داعية المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية والوعي بأن الأمن الصحي والاجتماعي هو مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الجميع.