النهار المغربية – محمد زريوح
شهد السجن المحلي بسلوان بإقليم الناظور، قبيل قليل من يومه الجمعة، حالة من الاستنفار الأمني والطبي عقب إقدام نزيلة بالمؤسسة السجنية على محاولة لإنهاء حياتها. وحسب مصادر طبية، فقد قامت المعنية بالأمر بتجرع كمية من مادة “ماء جافيل” في ظروف غامضة، مما تسبب لها في مضاعفات صحية استدعت تدخلاً فورياً من قبل العناصر المكلفة بالحراسة والإدارة.
وعلى إثر ذلك، جرى نقل الشابة على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي الحسني بالناظور لتلقي العلاجات الضرورية والإسعافات الأولية ، حيث أُدخلت بشكل مستعجل تحت مراقبة طبية دقيقة لمحاولة تحييد خطر المادة الحارقة على جهازها الهضمي. وتتابع الأطقم الطبية بالمستشفى الحسني حالتها الصحية عن كثب لضمان استقرار وظائفها الحيوية.
ويأتي هذا الحادث الصادم ليعيد طرح التساؤلات حول الوضع النفسي للنزلاء، خاصة وأنه سُجلت محاولة انتحار أخرى بالمؤسسة السجنية ذاتها خلال الأسبوع المنصرم، مما يضع الظروف العامة داخل السجن تحت مجهر المتابعة، سيما مع تكرار هذه الحالات في ظرف زمني وجيز لم يتجاوز السبعة أيام.
وإلى حدود الساعة، لم تصدر إدارة السجن المحلي بسلوان أو المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أي بلاغ رسمي يكشف عن تفاصيل الواقعة أو الدوافع الكامنة وراء هذا الفعل، في وقت تسود فيه حالة من الترقب لصدور توضيحات رسمية تنير الرأي العام حول ملابسات الحادث والإجراءات الوقائية المتخذة.
وفي انتظار نتائج التحقيق، باشرت المصالح المختصة إجراءاتها الإدارية المعتادة لتحديد ظروف وملابسات الواقعة، مع التركيز على البحث في كيفية وصول المادة السامة للنزيلة، بينما لا تزال الجهود الطبية مركزة داخل المستشفى الحسني بالناظور لتقديم كافة الرعاية اللازمة لضمان تجاوز النزيلة لمرحلة الخطر.
