النهار المغربية-عبد اللطيف بركة
شهدت مدينة أكادير، مؤخرا، تصعيدا في حدة التوتر بين مهنيي سيارات الأجرة من الصنف الثاني والمجلس الجماعي، على خلفية ما يعتبره العاملون في القطاع تهميشا مستمرا لمطالبهم وعدم إشراكهم في القرارات التي تهم تنظيم المهنة داخل المجال الحضري.
ويؤكد المهنيون أن وضعية القطاع باتت تتأثر بشكل مباشر بسلسلة من الاختلالات، أبرزها غياب التواصل الفعلي مع المجلس الجماعي، مقابل اعتماد مقاربات وصفوها بالارتجالية في تدبير شؤون النقل الحضري، وهو ما انعكس سلبا على ظروف العمل وعلى السير العادي للخدمة المقدمة للمواطنين.
وتتصدر لائحة المطالب إعادة تنظيم فضاءات الوقوف الخاصة بسيارات الأجرة من الصنف الثاني، من خلال إرجاع العلامات التي تحدد مواقعها داخل المدينة، بما يضمن وضوحا في الاستغلال وتفادي الفوضى. كما يشدد المهنيون على ضرورة مراجعة بعض القرارات التنظيمية التي تقيد حركة سيارات الأجرة، خاصة ما يتعلق بعلامات المنع داخل المجال الحضري، معتبرين أنها لا تراعي خصوصية نشاطهم ولا تنسجم مع القوانين المؤطرة للقطاع.
وفي السياق ذاته، تعبر الهيئات المهنية عن رفضها لما تصفه بسياسة الإقصاء، مطالبة بإرساء حوار جاد ومسؤول يضمن إشراك الفاعلين المهنيين في اتخاذ القرارات المرتبطة بالمرفق، ويحقق توازنا بين متطلبات التنظيم الحضري وضمان استمرارية عمل القطاع في ظروف عادلة ومنصفة.
ويحذر المهنيون من أن استمرار الوضع الحالي قد يزيد من حدة الاحتقان داخل القطاع، مؤكدين عزمهم مواصلة التعبير عن مطالبهم إلى حين تحقيق استجابة ملموسة تعيد الاعتبار لدورهم الحيوي في منظومة النقل الحضري بالمدينة.
