أزمة “الراديولوجي” بمستشفى الناظور تُعمق جراح مرضى السرطان وتُثير سخط الساكنة

حجم الخط:

النهار المغربية – محمد زريوح

يواجه المستشفى الحسني بمدينة الناظور شللاً تاماً في مصلحة الأشعة، حيث يدخل المستشفى شهره السادس على التوالي بدون أي طبيب أخصائي في الأشعة.

هذا الوضع الكارثي تسبب في توقف العديد من الفحوصات الحيوية، مما جعل المرفق الصحي يعجز عن تلبية احتياجات آلاف المرتفقين الذين يقصدونه من مختلف جماعات الإقليم.

وتعيش فئة مرضى السرطان على وجه الخصوص معاناة مضاعفة نتيجة هذا الغياب؛ إذ يجد هؤلاء المرضى أنفسهم مضطرين للانتظار في طوابير طويلة دون جدوى، أو البحث عن بدائل في المصحات الخاصة بتكاليف باهظة تفوق قدراتهم المادية. ويعد غياب الفحص بالأشعة عائقاً حاسماً أمام تتبع تطور حالاتهم الصحية وتحديد بروتوكولات العلاج الكيميائي أو الإشعاعي الضرورية لإنقاذ حياتهم.

وقد سادت حالة من التذمر والاحتقان الشديدين وسط المرضى وعائلاتهم الذين نددوا بما وصفوه بـ “الإهمال الممنهج” لقطاع الصحة بالإقليم. وأكد عدد من المواطنين أن غياب أخصائي الأشعة لمدة نصف سنة يعكس خللاً عميقاً في التسيير الإداري والجهة الوصية، معتبرين أن الحق في العلاج بات مهدداً في ظل استمرار هذه الأزمة التي تزيد من آلام الفئات الهشة والمعدمة.

من جانبها، أعربت فعاليات حقوقية وجمعوية بالناظور عن قلقها البالغ من تدهور الخدمات بالمستشفى الحسني، محذرة من الانعكاسات الخطيرة لهذا الفراغ الطبي على الأمن الصحي بالمنطقة. وطالبت هذه الفعاليات بضرورة تدخل عاجل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتعيين أطر طبية قادرة على سد الخصاص، وتوفير المعدات التقنية اللازمة لضمان سيرورة هذا القسم الحيوي.

وفي انتظار حلول ملموسة، يظل مئات المرضى في مواجهة مفتوحة مع المرض والقدر، وسط تساؤلات حارقة حول مصير الوعود الرسمية بتجويد العرض الصحي بالجهة الشرقية. ويبقى السؤال المطروح: متى ستتحرك الجهات المسؤولة لوضع حد لهذه المعاناة الإنسانية التي تجاوزت كل الحدود المقبولة؟