أليكانتي تعزز جسور الأدب بين المغرب وإسبانيا في إطار حوار ثقافي متجدد

حجم الخط:

النهار المغربية – عبد اللطيف الباز

احتضنت مدينة أليكانتي الإسبانية لقاءً ثقافياً رفيع المستوى جمع نخبة من الكتّاب والناشرين المغاربة والإسبان، ضمن سلسلة موائد مستديرة نُظمت بـ“كاسا ميديتيرانو”، بمبادرة من القنصلية العامة للمملكة المغربية بفالنسيا، وذلك في إطار جهود تروم تعزيز جسور التبادل الأدبي والثقافي بين البلدين.

وقد شكّل هذا اللقاء مناسبة لفتح نقاش معمّق حول ديناميات التفاعل الثقافي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، من خلال تسليط الضوء على محاور أساسية، أبرزها الأدب المغربي المكتوب باللغة الإسبانية، والأدب الإسباني المتناول للفضاء المغربي، إضافة إلى استشراف آفاق تطوير مشاريع أدبية مشتركة تعزز هذا التقاطع الإبداعي.

وأكد المشاركون في هذا الموعد الثقافي على الدور المحوري الذي تضطلع به الفنون والآداب باعتبارها فضاءً للحوار والتفاهم المتبادل، مبرزين القواسم الإنسانية والثقافية المشتركة التي تتجاوز الحدود الجغرافية وتدعم التقارب بين الشعوب. كما شددوا على أن الحركية المتنامية في المشهد الأدبي المغربي–الإسباني باتت تمثل رافعة أساسية لتعزيز العلاقات الثقافية الثنائية.

وفي السياق ذاته، توقف المتدخلون عند مظاهر التقارب اللغوي والثقافي بين العربية والإسبانية، معتبرين إياها ركيزة مهمة لتعميق التواصل الإنساني، فيما عبّر عدد من الكتّاب الإسبان عن تأثرهم بالمغرب كمصدر إلهام غني وخصب في تجاربهم الإبداعية.

ومن المرتقب أن تُتوَّج أشغال هذا اللقاء بإعداد مقال علمي وإصدار مؤلف جماعي يوثق مختلف المداخلات، في خطوة تروم ترسيخ هذا الحوار الثقافي وضمان استمراريته، بما يعزز حضور الأدب كجسر للتواصل بين الضفتين.