يسير الإيحيائي _ النهار المغربية
إستقبلت حكومة “الكناري” يوم الإثنين الماضي وفدا مغربيا هاما يترأسه “كريم أشنكلي” رئيس مجلس جهة سوس _ ماسة بمعية عدد من المسؤولين الذين يمثلون غرفا مختلفة داخل الجهة في إطار الإستراتيجية الجديدة التي تنهجها المملكة المغربية تجاه الجوار وخصوصا الشريكة الإستراتيجية إسبانيا.
ويأتي هذا اللقاء بحكومة جزر الكناري ليفتح الباب نحو أفاق جديدة بخصوص التقارب والتعاون الثنائي بين الجهتين، سيما بعد إعتماده على الجهوية وعدم التمركز كما كان عليه الأمر في السابق.
وتندرج هذه الزيارة التي حظيت بتغطية إعلامية مكثفة من طرف وسائل الإعلام الإسبانية والمغربية في سياق الجهود المبذولة من طرف وزير الخارجية والتعاون الإفريقي “ناصر بوريطة” على هامش خارطة الطريق التي رسمها سنة 2024 إبان لقاءه مع رئيس حكومة جزر الكناري.

وتعكس الزيارة الناجحة مدى الحرص الكبير على تطوير آليات التواصل بين البلدين الجارين والمضي بها قدما لإنجاح مسيرة الإستثمار الإقتصادي وتبادل الخبرات في ميادين شتى، وهو الأمر الذي يتجلى في وجود مسؤولين ضمن الوفد عن قطاع الفلاحة والصيد البحري والتنمية إضافة إلى مجالات أخرى لا تقل أهمية عن سابقاتها.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت “فتيحة الكموري ” القنصل العام بجزر الكناري أن” الزيارة تأتي في إطار الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة والديبلوماسية المتبصرة التي ما فتئت تعزز إنفتاح المملكة على محيطها الإقليمي والدولي” مضيفة كذلك ” أنها تندرج في سياق تفعيل خارطة الطريق التي تم الإتفاق عليها شهر أكتوبر من سنة 2024 بين وزير الخارجية ورئيس حكومة جزر الكناري بهدف تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين البلدين في مختلف المجالات”.

وفسحت الزيارة التي قام بها مجلس سوس _ ماسة المجال أمام توقيع عدة إتفاقيات مشتركة تخص الجوانب الفلاحية، الإقتصادية،،العلمية والرياضية، فيما أبدى الجانب الكناري على لسان رئيس حكومته “فيرناندو كلابيخو” الإهتمام البالغ بقطاع الموانئ بجهة سوس _ ماسة، أما في الشق العلمي فقد كشف رئيس الحكومة أن الزيارات بين طلاب الجامعات بدأت بالفعل وهي تهدف إلى تبادل الخبرات العلمية والتكنولوجية بين الجامعات في كل من جهة سوس _ ماسة وجزر الكناري.

وشهدت العلاقات الثنائية بين المغرب وجزر الكناري تطورا مهما في السنوات الأخيرة أسفر عن زيارات متبادلة كان آخرها شهر يناير الماضي، حيث مكنت الجانب الكناري من إكتشاف فرص الإستثمار ونقل الخبرات في جهة أكادير، وما زيارة الوفد المغربي بحر هذا الأسبوع سوى تكملة لهذا البرنامج الإقتصادي والتجاري الطموح الذي يعد بآفاق إقتصادية واعدة بعيدا الحساسية السياسية التي بدأت تتآكل شيئا فشيئا بفضل دبلوماسية رشيدة وتخطيط وزاري حكيم.
