شهد نهائي كأس الجمهورية في الجزائر تحولًا لافتًا من مباراة كروية منتظرة إلى مشهد احتجاجي صاخب، بعدما دوّت المدرجات بهتافات سياسية غاضبة استهدفت الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وحاشيته، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية.
وقال الناشط السياسي والإعلامي الجزائري سعيد بنسديرة إن ما حدث في النهائي لا يمكن اعتباره مجرد انفعال جماهيري عابر، بل «رسالة قوية جدًا من الجمهور»، محذرًا من أن الكلام الساقط والعبارات الخادشة للحياء التي صدرت عن أنصار الفريقين تنذر بـ«قادم أسوأ وطوفان قادم» يعكس حجم الاحتقان داخل الشارع.
وأوضح بنسديرة أن جمهور الملاعب أصبح أكبر قوة تعبير سياسي في البلاد، يرفع صوته من دون وسائط ولا صناديق اقتراع، معتبرًا أن حدة الشعارات المرفوعة تؤكد أن جزءًا واسعًا من الشعب في الجزائر غير راضٍ عن القيادة السياسية الحالية.
وتحوّلت مدرجات النهائي، الذي جمع بين اتحاد العاصمة وشباب بلوزداد، إلى منبر سياسي مفتوح، حيث ردّد الجمهور هتافات حادة ضد الرئيس عبد المجيد تبون ومحيطه، من بينها شعارات قيلت حرفيًا مثل: “يا سراقين كليتو لبلاد” و”تبون مزور جابوه العسكر”، إضافة إلى شعارات أخرى تشكك في شرعية النظام وتنتقد أسلوب الحكم.
وأُقيم نهائي كأس الجزائر لموسم 2025-2026 يوم 30 أبريل 2026 على أرضية ملعب نيلسون مانديلا بالعاصمة، بحضور الرئيس تبون، وهو ما منح الهتافات بعدًا سياسيًا مباشرًا وجعلها محط أنظار الرأي العام.
وأفادت تقارير متداولة بأن الرئيس غادر الملعب وسط حراسة مشددة عقب تصاعد الهتافات المعارضة، في مشهد عكس التوتر الذي خيّم على نهاية اللقاء، وطرح تساؤلات عميقة حول دلالات ما جرى داخل مدرجات كرة القدم، التي باتت مرآة واضحة للغضب الشعبي الجزائري.
