تواجه مدينة صفرو، التاريخية بطبيعتها وموروثها الثقافي، تحديات تنموية كبيرة، وذلك على الرغم من ما تزخر به من مقومات طبيعية وسياحية. المدينة التي كانت وجهة مفضلة في السابق، بدأت تفقد بريقها نتيجة تراجع ملحوظ في التنمية، الأمر الذي أثار استياء السكان.
في السابق، كانت صفرو مثالاً للتعايش والجمال، وتشتهر بعيون الماء، والحدائق، والمدينة العتيقة، ومهرجان حب الملوك. غير أن سنوات من سوء التدبير وغياب رؤية تنموية واضحة، جعلتها تعاني من الإهمال، وتعيش على هامش المشاريع الكبرى.
وفقًا للعديد من المراقبين، يتحمل المنتخبون السابقون والحاليون جزءًا كبيرًا من المسؤولية عن هذا الوضع، بسبب فشلهم في تنفيذ برامج تنموية حقيقية، والاعتماد على التدبير الموسمي. هذا الأمر أثر سلبًا على البنية التحتية، والنظافة، والفضاءات الخضراء، وفرص العمل.
مع تعيين العامل الجديد، أبو زيد، تتجه الأنظار إلى السلطة الإقليمية، في انتظار ضخ دماء جديدة في مسار التنمية. الرهان اليوم كبير، ويتطلب تضافر الجهود من أجل تحويل صفرو إلى مدينة نظيفة وجذابة، تليق بتاريخها وبساكنتها، وذلك من خلال إرادة سياسية قوية وانخراط جميع الفاعلين.
