تعديل قانوني يفتح الباب لمراقبة الاتصالات الرقمية في المغرب

حجم الخط:

أثار تعديل مرتقب في قانون المسطرة الجنائية بالمغرب جدلاً واسعًا، وذلك بعد توسيع نطاق مراقبة الاتصالات ليشمل مختلف الوسائط الرقمية، بما في ذلك تطبيقات المراسلة الفورية مثل “واتساب”.

كما أن الإطار القانوني الجديد يسمح بتتبع الرسائل الإلكترونية والمكالمات الصوتية والمرئية عبر الإنترنت، بالإضافة إلى التراسل عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى احترام خصوصية المواطنين في الفضاء الرقمي.

في السياق ذاته، يعكس هذا التعديل تحولًا في طبيعة الجريمة، حيث لم تعد تقتصر على العالم الواقعي بل انتقلت بقوة إلى الفضاء الافتراضي. ويهدف القانون الجديد إلى تزويد السلطات بأدوات أوسع للتحقيق في قضايا الجرائم الرقمية والاحتيال الإلكتروني.

في المقابل، يرى مراقبون أن توسيع الصلاحيات، رغم دوافعه الأمنية، يستدعي نقاشًا حول الحدود الفاصلة بين حماية المجتمع وصون الحريات الفردية. ويزداد الجدل مع توسيع الجهات المخول لها إصدار أوامر اعتراض الاتصالات، مما يتطلب ضمانات لمنع الاستخدام المفرط لهذه الآليات.