لا تزال شواطئ مدينة أكادير، وعلى رأسها شاطئا أنزا وأكادير المركز، خارج التصنيف البيئي المعتمد، وذلك بسبب بعض الاختلالات المتعلقة بجودة مياه السباحة في نقاط محددة على الساحل.
وفقًا للمعطيات المتوفرة، فإن التلوث لا يشمل الشريط الساحلي الشمالي بأكمله، إلا أن وجود بؤر ملوثة بالقرب من مناطق حساسة يحول دون استيفاء المعايير الدولية الصارمة.
في السياق ذاته، تشير مصادر الرصد البيئي إلى أن جزءًا من التلوث يعود إلى تصريف المياه العادمة المعالجة أولياً في البحر، بالإضافة إلى تأثير مصبات الأودية القريبة مثل وادي سوس ووادي لحوار. كما يضاف إلى ذلك الضغط الناتج عن الأنشطة القريبة من مارينا أكادير وميناء أكادير التجاري، حيث تلعب التيارات البحرية دورًا في نقل الملوثات نحو مناطق الاستحمام.
ويرى مراقبون أن معالجة هذا الإشكال تتطلب مقاربة شاملة تتجاوز الحلول المؤقتة، عبر تأهيل منظومة التطهير السائل، وتشديد الرقابة على مصادر التلوث، ودمج حماية الساحل في التخطيط الحضري والسياحي. إن استعادة التصنيف البيئي للشواطئ يرتبط بإصلاحات هيكلية تضمن بيئة نظيفة وتعزز صحة المواطنين والزوار، خاصةً وأن شواطئ أكادير الكبرى تعد عنصرًا أساسيًا في الجذب السياحي للمدينة على الصعيدين الوطني والدولي.
