لكريني: انعقاد اجتماع التحالف الدولي المناهض لـ “داعش” في المغرب يعكس مكانة المملكة في الهندسة العامة للأمن العالمي

لكريني: انعقاد اجتماع التحالف الدولي المناهض لـ "داعش" في المغرب يعكس مكانة المملكة في الهندسة العامة للأمن العالمي
حجم الخط:

أكد إدريس لكريني أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن انعقاد اجتماع التحالف الدولي المناهض لـ “داعش” بمدينة مراكش يعكس المكانة الجوهرية التي تحتلها المملكة المغربية في الهندسة العامة للأمن العالمي.

وأضاف لكريني في تصريح خص به “الصحراء المغربية” أن أهمية هذا الاجتماع  تكمن في كونه سيعالج ظاهرة تمثل تهديدا حقيقيا بالنسبة للسلم والأمن على المستويات الإقليمية والدولية، مبرزا أن انعقاد هذا الاجتماع بالمدينة الحمراء يعكس الوعي بالمقاربة الإستراتيجية التي راكمها المغرب لهذه الظاهرة خصوصا فيما يتعلق بمحاولة الإحاطة بها بصورة شمولية تستحضر مختلف العوامل التي تغديها سواء على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والنفسي.

وأوضح أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بكلية القوق التابعة لجامعة القاضي عياض، أن هذا اللقاء يسعى إلى تعزيز التنسيق والتعاون الدوليين في سبيل محاصرة هذه الظاهرة، ومن ناحية أخرى هناك وعي بتزايد خطر “داعش” خصوصا بعد الإشكالات التي طرحتها في سوريا والعراق وتمددها في مناطق أخرى مستغلة التوترات والأزمات التي تعصف بهذه المناطق كماهو الشأن بالنسبة لمنطقة الساحل.

وحسب لكريني، فإن من بين الأولويات التي تطرح نفسها بإلحاح ضمن جدول أعمال هذا الاجتماع هناك أولا التنسيق الاستراتيجي بين الدول خصوصا أن الأمر يتعلق بحدث وازن سيعرف مشاركة أزيد من 80 بلدا، من خلال تبادل المعلومات والخبرات وتقاسمها بشكل آني، وهو ما من شأنه أن يجنب السلم والأمن الدوليين خطر القيام بتحركات وتهديدات من قبل هذا التنظيم الخطير الذي تطور وتمدد رغم الضغوطات التي واجهته على امتداد السنوات الأخيرة.

من جهة أخرى، أكد لكريني مدير مختبر الدراسات الدستورية وتحليل الأزمات بجامعة القاضي عياض، أن القارة الإفريقية تستأثر باهتمام كبير خصوصا وأن هناك مناطق لازالت تعاني من الهشاشة والكثير من الإشكالات كما هو الشأن بالنسبة لمنطقة الساحل التي تعاني من ضعف الدولة والإمكانيات وتنامي المعضلات الاجتماعية، وهذه ظروف تستغلها الجماعات الإرهابية خصوصا تنظيم “داعش” الذي استطاع أن يتموقع في هذه المنطقة بالنظر إلى ما شهدته ليبيا في السنوات الأخيرة من تطورات ناجمة عن تسرب السلاح ودخول البلاد في متاهات الصراع والعنف.

وأشار الى أن انعقاد هذا الاجتماع في المغرب يعكس الوعي بأهمية ونجاعة الجهود التي باشرها المغرب على امتداد العقدين الأخيرين في سبيل مكافحة الإرهاب والتي مزج فيها بين مقاربات داخلية وطنية وأخرى دولية واقليمية تقوم على التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات في إطار التقليل والحد وتضييق الخناق على الجماعات الإرهابية.