عواطف حيار: إصدار بطاقة الإعاقة قريب ونحن بصدد تقديم المرسوم المؤطر لها أمام المجلس الحكومي (حوار)

تصوير: عيسى سوري
حجم الخط:

كشفت عواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عن قرب الإفراج عن بطاقة الإعاقة، قائلة “نحن حاليا نشتغل في وزارة التضامن على إصدار بطاقة الإعاقة وانتهينا من الفترة النموذجية في الرباط والقنيطرة، وجرى تقييم معايير الإعاقة والتقديم الأولي لهذه المعايير”.

وأضافت حيار في حوار خصت به “الصحراء المغربية”، أنه خلال الأسابيع المقبلة نشتغل على إخراج المرسوم 97/13، الذي يؤطر بطاقة الإعاقة، كما انتهى قسم التشريع بوزارة التضامن والأسرة من الاشتغال على هذا المرسوم، وحاليا في إطار تقديمه للمجلس الحكومي للمصادقة عليه.
وقالت الوزيرة إنه في إطار هذا السند القانوني سيتم إخراج بطاقة الإعاقة في البداية بطريقة نموذجية من أجل معرفة كيف سيتم تنزيلها و،أيضا، معرفة ماهي الصعوبات في المرحلة الأولى.
وبخصوص الأطفال في وضعية إعاقة أبرزت حيار أنه بالنسبة للأطفال الذين ليس لديهم أولياء أمور، وهم في وضعية إعاقة أو متخلى عنهم أن الوزارة في إطار الاستراتيجية الجديدة تعمل على تأهيل هذه المراكز وتحسين ظروف العيش بها.
وفي هذا الصدد، تقول المسؤولة الحكومية، إنه تم التواصل مع وزارة الصحة وعدد من الشركاء، وأبدوا استعدادهم من أجل الاشتغال في إطار التقائية مجالية حتى تكون مراكز للأشخاص في وضعية إعاقة تتوفر فيها جميع الخدمات.
وكشفت الوزيرة، أيضا، أن برنامج تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة في إطار صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، خصصت له هذه السنة في البرنامج الحكومي 500 مليون درهم، وتمنت حيار، لهؤلاء الأطفال في وضعية إعاقة وسن التمدرس أن يستفيدوا هذه السنة من هذا البرنامج.

وأكدت حيار أنه حاليا تتم مواكبة الأشخاص في وضعية إعاقة من طرف التعاون الوطني من أجل الوقوف على المقترحات والمشاريع ودراستها، التي سيتم التوقيع عليها في أقرب وقت حتى لا يعاني هؤلاء من مشكل تأخر التمويل.
من جانب آخر أكدت عواطف حيار أنه سيتم لأول مرة في المغرب الاشتغال على السياسة الأسرية، بعدما كان في السابق الاشتغال على سياسة فئوية لغياب رؤية مندمجة وشاملة.
وأضافت حيار، ف «اليوم لدينا دراسة دولية ومقارنات دولية وتم الاشتغال مع خبراء مغاربة ودوليين وتحددت ملامح سياسة عمومية نحن بصدد تنزيلها». وأكدت وزيرة التضامن أن من مزايا هذه السياسة العمومية الأسرية أنها ستكون دعامة لحقوق الأطفال والنساء والحق في الاشتغال والمساواة، وأيضا دعامة للأشخاص في وضعية إعاقة وأيضا الأشخاص المسنين.
ومن بين برامج السياسة الأسرية، تضيف حيار، التكفل بالأطفال في وضعية صعبة لدى الأسر، أو ما يسمى بالأسر المستقبلة بعوض، أي مقابل تعويض، يتم الاشتغال عيلها مع قطاعات أخرى وعدد من المتدخلين بهدف تنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية الذي جاء بإطار شامل في ما يخص الدعامات التي ستمنح للأسر في البرنامج الحكومي والمساعدات خاصة التي ستقدم خصوصا للأطفال.
وأعلنت حيار، أيضا، أنه في إطار الأسر المستقبلة سيتم تكوين 18 ألف أسرة عن بعد وبالاعتماد على الرقمنة، مشيرة إلى أنه يجري حاليا الاشتغال على منصة للتعامل مع تلك الأسر، ووجود 180 خبيرا سيتكلفون بتكوين وتأطير الأسر وتحسيسها بكيفية التعامل مع هذه الفئة، بالإضافة، أيضا، إلى خبراء في جمعيات تعمل في مجال التوحد، لمواكبة الأطفال في وضعية التوحد.

 

ـ إن الدعم الذي تقدمه الوزارة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية خاصة الموجه للأطفال في وضعية صعبة يبقى غير كاف، ذلك أن عددا من المؤسسات تعيش عجزا كبيرا في ميزانياتها والمنحة التي يقدمها التعاون الوطني ضئيلة جدا وأحيانا تعرف تأخرا في صرفها، ألا تفكرون في توجيه طلب للرفع من قيمتها؟

مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي تشتغل في إطار شراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة لديها دعم سنوي للتكفل بالأطفال في وضعية صعبة، ويبقى هذا الدعم غير كاف، ونحن نحاول توفير ظروف جيدة بالنسبة إلى هؤلاء الأطفال، لكن يمكن القول أولا إن مؤسسات الرعاية الاجتماعية توجد في مجال ترابي، من خلال الاطلاع على المنحة السنوية المقدمة إلى تلك المؤسسات إلى جانب الخدمات الإضافية الموجودة مثل التمدرس الذي تسهر عليه وزارة التربية الوطنية ثم الخدمات الصحية المقدمة من طرف وزارة الصحة.
إذن من خلال جميع الخدمات تقدمها القطاعات الأخرى، هذا يعني أننا نشتغل في إطار الالتقائية، من أجل تحديد الكلفة يجب أيضا احتساب ما تقدمه المجالس المنتخبة والمحسنون من مساعدات، التي رغم كل ذلك فهي تبقى غير كافية.
نحن حاليا وفي إطار الاستراتيجية الجديدة لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، فإن هذه المؤسسات كلها دخلت في برنامج “جسر” من أجل تأهيل القطب الاجتماعي، هذا البرنامج سيعمل على تأهيل البنية التحتية، أي ما يتعلق بظروف الاستقبال ووضعية الغرف والمعدات، يعني كل ما يهم جميع المعدات الموجودة بمؤسسات الرعاية الاجتماعية والخدمات.
وفي هذا الصدد، رصدنا ميزانية مهمة 200 مليون درهم ليس فقط للرعاية الاجتماعية، حيث سيتم خلال السنة الجارية تأهيل 246 مركزا يشمل مؤسسات الرعاية الاجتماعية ومؤسسات التكفل بالنساء ضحايا العنف، لكن الهدف هو أن تشتغل جميع هذه المؤسسات في شراكة مراكز التعاون الوطني خلال الأربع سنوات ويشملها التأهيل.
بالإضافة إلى أننا في إطار الاستراتيجية الجديدة أضفنا خدمة جديدة، وهي “الحاضنة الاجتماعية”، لأن الأطفال في مؤسسة الرعاية الاجتماعية، إما هم في مسار التمدرس لكن بعض الأحيان لا ينجحون فيه ويدخلون في مسار مؤسسات التكوين المهني، والمؤسسات المهنية تساهم في كلفة التكوين والتكفل بهؤلاء الأطفال، بالإضافة إلى الخدمات الموازية.
نحن خلقنا هذه الحاضنة الاجتماعية بالنسبة للأطفال الذين لا ينجحون في مسار التمدرس أو التكوين المهني، نشتغل معهم على مشروع مهني وحرفي، ذلك بعد بلوغهم فيه سن 18 سنة، ويغادرون مؤسسة الرعاية، ستكون لديهم شهادة تسهل عملية ولوجهم واندماجهم في المجتمع.
لهذا حاولنا معالجة عدد من المشاكل منها أولا تجويد الخدمات، وثانيا المواكبة الاجتماعية والتأهيل الاجتماعي بالنسبة لهؤلاء الأطفال، وثالثا تأهيل ولوجهم للمجتمع من خلال مشروع مهني سيسهل وييسر اليوم عملية الإدماج في المجتمع.

ـ بخصوص الميزانية أو المنح المخصصة لتأهيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية هل وضعتم برنامجا من أجل الافتحاص والمواكبة تفاديا لوجود اختلالات مالية؟

بالفعل، أولا اعتمدنا في هذه الاستراتيجية الجديدة رقمنة الخدمات أولا، ومن خلال هذه العملية سيسهل معرفة كم عدد المستفيدين بهذه المؤسسات ومكان وجودهم، وما هي الدعامات التي تقدم لهم، وهذا من شأنه أولا، أن يوضح لنا خارطة اجتماعية، خاصة أننا نمر بتقديم هذه المساعدات المالية عبر مؤسسات التعاون الوطني، وهي مؤسسة عريقة ومهمة في هندسة القطب الاجتماعي التي يتجاوز عددها أكثر من 4 آلاف و 200 مؤسسة بصفة عامة تدخل ضمنها مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
يعني في إطار هذه الاستراتيجية الجديدة هذه المؤسسات ستكون لها خارطة وحاليا بصدد وضع منظومة معلوماتية مندمجة لدراسة البيانات لمعرفة الدعم المقدم خلال السنوات السابقة، والسنة الماضية، ثم السنة المقبلة لمعرفة كم عدد الأطفال الذين استفادوا من التدريس وعدد من دخلوا المدرسة، وعدد الأشخاص الذين تم إدماجهم وهذا مهم جدا.
والرقمنة ستهل عملية المراقبة والتتبع، ذلك أن المفتشية العامة لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة تشتغل دون انقطاع، ذلك أنها تنظم زيارات أسبوعية من أجل عملية الافتحاص، وتزور تلك المراكز إما بناء على شكايات وعند ضبط بعض الاختلالات يكون هناك افتحاص وتؤخذ بشأنها التدابير اللازمة من طرف السلطات المحلية التي نشتغل معها يدا بيد.
الهدف هو تجويد الخدمات بهذه المؤسسات، وفي ما يخص تجويد مؤسسات التعاون الوطني وكالة التنمية الاجتماعية نحن نشتغل على مقاربة جديدة وهي مقاربة التكفل داخل الأسر .

ـ بخصوص كفالة الأطفال المتخلى عنهم، هل هناك استراتيجية تخول للأسر البديلة أو المستقبلة احتضان هذه الفئة؟ علما أن هناك أطفالا يعيشون وضعية صعبة إما بسبب وجودهم في كنف أسرة تعيش التشرد أو الوالدين في حالة اعتقال ؟

في هذه الاستراتيجية الجديدة خاصة ما يتعلق بالقطب الاجتماعي، يتضمن ثلاثة محاور، أولا تأهيل القطب الاجتماعي برمته وتأهيل الجمعيات نفسها، حتى تكون لها قدرات مهنية لتسيير هذه المؤسسات، والتأهيل في إطار الالتقائية مع التعاون الوطني ووكالة التنمية الاجتماعية، التي تلعب دورا مهما بحيث ستتكلف ببرامج الإدماج الذي هو من اختصاص الوكالة على اعتبار أن لديها خبرة في المجال.
وأما المحور الثاني هو محور السياسة الأسرية هذه أول مرة في المغرب نشتغل على سياسة أسرية، لأنه في السابق كان الاشتغال على سياسة فئوية وأخرى مندمجة للأطفال وسياسة للمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة، ثم برامج خاصة بالنساء.
إذن قبل لم تكن هناك رؤية مندمجة وشاملة، حاليا لدينا دراسة دولية ومقارنات دولية واشتغلنا مع خبراء مغاربة ودوليين وتحددت ملامح سياسة عمومية نحن بصدد تنزيلها ، لأن التصور موجود، وحاليا بصدد تنزيل أيضا كل البرامج، وهذه السياسة العمومية الأسرية ستكون دعامة لحقوق الأطفال والنساء، والحق في الاشتغال والمساواة والأشخاص في وضعية إعاقة، وأيضا دعامة للأشخاص المسنين.
من بين البرامج في هذه السياسة الأسرية هو التكفل لدى الأسر أو ما يسمى بالأسر المستقبلة، لأنه حاليا ليس لدينا إطار للأسر المستقبلة بعوض، هذا نشتغل عليه وهناك قطاعات أخرى ومتدخلون في المجال مثل وزارة المالية، والورش الملكي والحماية الاجتماعية الذي جاء بإطار شامل في ما يخص الدعامات التي تعطى للأسر في البرنامج الحكومي من خلال تقديم مساعدات للأطفال.
هو تصور وورش كبير مهم جدا، وسيشكل نقلة نوعية في بلادنا لأنه لأول مرة ستكون مقاربة في إطار الورش الملكي الذي يتضمن حماية اجتماعية لكل المغاربة بخدمات جيدة.
وفي هذا الإطار نقترح أن تكون، أيضا، دعامات للأسر المستقبلة للطفل في وضعية صعبة التي ستتولى عملية التكفل بالطفل مثل أبنائها، وذلك مقابل تعويض أو مدخول شهري.
وهذا العمل سيكون في إطار شامل بالنسبة للأطفال في وضعية صعبة، حيث سيتم إخراجهم من مؤسسات الرعاية الاجتماعية، لأن المكان الطبيعي للطفل هو الأسرة، لهذا إذا غادر عدد كبير من الأطفال مؤسسات الرعاية الاجتماعية بعد التكفل بهم من طرف الأسر البديلة، فإن الأطفال الذين سيظلون بتلك المؤسسات سيكون عددهم ضئيل وسيكون الدعم كافيا.
وبالنسبة للأشخاص المسنين، أيضا نحن نتمنى أن لا يتم وضعهم بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، إما أن يعيشوا في أسرهم، أو التكفل بهم لدى أسر مستقبلة، إذن هذه مقاربة جديدة.
في إطار الأسر المستقبلة سيتم تكوين 18ألف أسرة عن بعد وبالاعتماد على الرقمنة، كما أنه يجري حاليا الاشتغال على منصة للتعامل مع تلك الأسر، ووجود 180 خبيرا سيتكلفون بتكوين وتأطير الأسر وتحسيسهم، بالإضافة، أيضا، إلى خبراء في جمعيات تعمل في مجال التوحد، لمواكبة الأطفال في وضعية التوحد

ـ ماذا عن تمكين النساء اقتصاديا في المجال القروي اللواتي يعشن وضعية صعبة؟

هذا يدخل ضمن المحور الثالث من الاستراتيجية، المتعلق بالمساواة والتمكين الاقتصادي والسياسي والثقافي للنساء بصفة عامة.
البرنامج الحكومي 2021ـ 2026، جاء بمؤشرات وأهداف واضحة هي الانتقال من 20 في المائة إلى 30 في المائة في ما يخص النشاط الاقتصادي للنساء هذا يهم تقريبا مليونا و 400 ألف امرأة، إذن هدفنا في 2026، أن نرفع من هذه النسبة من 20 في المائة إلى 30 في المائة، جميع القطاعات منخرطة، وبالتالي تمت الموافقة المبدئية على خلق لجنة وطنية يترأسها رئيس الحكومة تضم جميع القطاعات وسنتشغل في إطار الالتقائية، ذلك أن كل قطاع ستكون لديه المساهمة للوصول إلى هدف التمكين الاقتصادي للنساء، وحاليا عدد من الوزارات أعدت برامج، هناك برنامج بالنسبة لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي أطلقنا برنامج جسر للتمكين والريادة لدى النساء، وهذا البرنامج خلال هذه السنة الجارية وفي إطار شراكة مع مجالس الجهات والولايات والعمالات تمت تعبئة 250 مليون درهم لمواكبة 36 ألف امرأة، يعني ثلاثة آلاف امرأة في كل جهة، وسيكون تكوينهن في إطار الالتقائية ما بين التعاون الوطني ووكالة التنمية الاجتماعية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومكتب التنمية، سيكون تمويل ومواكبة إلى حين خلق نشاط مدر للدخل.
نحن نشتغل جميعا في إطار الالتقائية من أجل إدماج النساء في سوق الشغل، ولكن عند إدماج النساء في سوق الشغل لا بد من وضع سياسة أسرية تساعدهن على تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والأسرية من أجل تسهيل الحياة للمرأة، السياسات الأسرية تعطي آليات وهياكل استقبال الطفولة.
أمس كان برنامج استقبال الطفولة المبكرة وهم الحضارات ومساعدات الأمومة، وهناك ميكانزمات آخرى نشتغل عليها، لأنه دون هذه الآليات صعب جدا على النساء أن يوفقن ما بين الحياة العملية والاسرية، وأيضا انخراط الأباء، لأن الطفل هو ابنهما معا، لذلك يجب أن يكون أيضا تقاسم المهام بين الزوجين داخل البيت أو خارجه.
الحمد لله تمت المصادقة في المجلس الحكومي على عطلة الزوج خلال ولادة زوجته، مرحلة أولى 15 يوما بالنسبة للقطاع العام، ونحن نشتغل في إطار السياسة الأسرية على برامج حتى يصبح الأب منخرطا أكثر فأكثر، واثقة جدا أن الآباء المغاربة سعداء جدا لمنحهم فرصة من أجل قضاء وقت مع أطفالهم الصغار، والكل سيرحب بهذه المبادرة.

ـ أما في ما يتعلق بالأطفال في وضعية إعاقة؟ خاصة الإعاقة الشديدة (التوحد الثلاثي الصبغي، الإعاقة الكلية..) تتطلب عناية خاصة، والطاقة الاستيعابية بعدد من المؤسسات تبقى غير كافية، بالإضافة إلى غياب مؤسسات متخصصة، هل تفكرون في إحداث مراكز جهوية أو أنتم بصدد عقد اتفاقيات تعاون أو شراكات في هذا المجال مع وزارة الصحة؟

الأطفال في وضعية إعاقة هناك الأطفال لدى أسرهم هم أيضا يعانون وضعا صعبا، والعائلات والجمعيات المنخرطة في المجال تتحمل عبئا كبيرا في مواكبة الأطفال في وضعية إعاقة، أريد أن أشير إلى أن برنامج تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة في إطار صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، خصصت في هذه السنة في البرنامج الحكومي 500 مليون درهم، ونتمنى هذه السنة لهؤلاء الأطفال في وضعية إعاقة وسن التمدرس أن يستفيدوا من هذا البرنامج، وحاليا تتم مواكبتهم من طرف التعاون الوطني لتحميل مقترحاتهم ومشاريعهم التي يتم دراستها والتي سيكون توقيعها في أقرب وقت حتى لا يعانون من مشكل تأخر التمويل.
إذن بالنسبة للأطفال الذين ليس لديهم أولياء وهم في وضعية إعاقة أو متخلى عنهم نحن في إطار الاستراتيجية الجديدة من أجل تأهيل هذه المراكز وتحسين ظروف العيش.
بصفة عامة تم التواصل مع وزارة الصحة وعدد من الشركاء وأبدوا استعدادهم من أجل الاشتغال في إطار التقائية مجالية حتى توفر مراكز للأشخاص في وضعية إعاقة جميع الخدمات، ونحن حاليا نشتغل في وزارة التضامن على إصدار بطاقة الإعاقة وقد انتهينا من الفترة النموذجية في الرباط والقنيطرة وتم تقييم معايير الإعاقة وجرى التقديم الأولي لهذه المعايير، وخلال الأسابيع المقبلة نشتغل على إخراج المرسوم 97/13، الذي يؤطرها، وانتهينا في قسم التشريع بوزارة التضامن والأسرة انتهى من الاشتغال على هذا المرسوم، وحاليا في إطار تقديمه للمجلس الحكومي للمصادقة عليه، وفي إطار هذا السند القانوني نستطيع أن نخرج بطاقة الإعاقة في البداية بطريقة نموذجية من أجل معرفة كيف سيتم تنزيلها ومعرفة ماهي الصعوبات في المرحلة الأولى.

يعتبرك بعض المواطنين أنك من بين الوزراء القلائل الذين انتقلوا إلى المناطق واطلعوا على الصعوبات عن قرب، هل ستستمر هذه الزيارات، أم الأمر يتعلق بما هو مناسباتي؟

أولا هناك التقائية كبيرة بين جميع القطاعات الحكومية أي واحد يشتغل من مجال تخصصه، ووزارة التضامن الاجتماعي والأسرة، هي وزارة للتضامن والعمل مع الفئات الهشة والإدماج الاجتماعي، فمن الطبيعي أن ننتقل إلى المناطق النائية وزيارة الأشخاص في وضعية صعبة، لأن هذا يأتي في إطار عمل الوزارة، هناك عشرات الزيارات المبرمجة خلال الأيام المقبلة، لأن الهدف هو العمل في المجال والميدان من أجل الوقوف على الصعوبات، وهذا أيضا فيه تحفيز للأطر والشركاء، ذلك أنه بانتفال وزير إلى تلك المناطق يرى الفرحة على وجوه سكان المنطقة.
من واجبنا تنظيم زيارات والوقوف على الصعوبات من خلال عقد لقاءات مع الفاعلين في المجتمع المدني والمنتخبين وتشجيع الأفكار والمشاريع للخروج الى الميدان.
ويبقى هذا من عمل الوزارة، وما نعمل عليه حاليا هو الإسراع برقمنة جميع مراكز التعاون الوطني، لأنها ستمكننا من خارطة ستبين بوضوح أين توجد الفوارق المجالية، لأن العدالة المجالية تبدأ من المناطق التي تعاني خصاصا كبيرا، ونحن خلال الأشهر المقبلة سنكمل هذه العملية بإذن الله، كما ننتظر السجل الاجتماعي الموحد الذي سيسهل بشكل كبير هذا الاستهداف، لأن هناك تقاطعا في البرامج البعض يستفيد من هنا وهناك وآخرون لا يستفيدون شيئا.
وكل هذا يأتي وفق العناية المولوية الكبرى التي يسبغها جلالة الملك محمد السادس على الرعاية والحماية الاجتماعية، وهذا تصور شامل والدليل أن مشروع البرنامج الحكومي هو حول الدولة الاجتماعية وجميع القطاعات معنية ولها أهداف من أجل تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية.
ومن أجل تحقيق كل ذلك، لابد من تضافر الجهود بين جميع المتدخلين، ولمسنا هذا التعاون خلال فترة الجائحة، حيث مررنا بظروف صعبة، لكن بفضل الرؤية الملكية المتبصرة والتجربة المغربية في تدبير الجائحة التي يضرب بها المثل استطعنا أن نتجاوز الأزمة.

عواطف حيار : لأول مرة في المغرب سيتم الاشتغال على السياسة الأسرية والتكفل بالأطفال في وضعية صعبة