بعد إعلان المغرب عن تسجيل ثلاث حالات مشتبه في إصابتها بجدري القردة، سألت «الصحراء المغربية» مجموعة من المواطنين عن رأيهم في هذا الداء وعن مدى تخوفهم من انتشاره بالبلاد، في الوقت الذي شهدت التدابير الوقائية التي فرضتها جائحة كورنا تخفيفا لقيودها وعودة الحياة إلى مجراها الطبيعي.
ورصدت «الصحراء المغربية» في شهاداتهم عدم تخوفهم من الداء، الذي استنفر العالم وأدخله في دوامة من التوجس والقلق، واستبعدوا أن تتجه الحكومة إلى تشديد الإجراءات الاحترازية لمحاصرة المرض أو فرض حظر التجول وإغلاق الحدود الجوية والبرية، داعين إلى تجنب المواقع والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تروج للأخبار المغلوطة حول الداء الجديد، والاعتماد على أخبار وتداعيات المرض من المصادر الموثوقة، كما طالبوا بالالتزام بالتدابير الوقائية التي ستتخذها الحكومة في هذا الشأن لتجنب احتمالية العدوى وتجاوز المحنة بنجاح على غرار التجربة السابقة لكوفيد-19.
وفي هذا الصدد أكد الشاب محمد الذي يعمل نادلا بأحد مقاهي الدار البيضاء، أنه سمع بجدري القردة من الأنباء المحلية، موضحا أن الأمر لا يستدعي القلق خاصة أن الداء الجديد ظهر محصورا لدى فئة تمثل أقلية بالمجتمع، ومن المستبعد أن ينتشر على غرار جائحة كورونا أو أن يتم فرض حجر صحي، داعيا في الوقت نفسه إلى تجنب الاحتكاك ببعض الحيوانات والالتزام بالنظافة الشخصية.
وبالنسبة لمريم الطالبة في السلك الجامعي اعتبرت أن داء جدري القردة لا يشكل خطورة بقدر فيروس كوفيد-19، لاسيما أن منظمة الصحة العالمية أعلنت أن هذا الفيروس لا يدعو إلى القلق، وأوضحت أن الالتزام بالنظافة الشخصية والسلوك الجنسي الآمن كفيلان لمحاصرة انتشاره، وأعربت في تصريح لـ»الصحراء المغربية» عن تفاؤلها بقدرة الحكومة على تجاوز الداء الجديد، كما تم الأمر مع فيروس كورونا وإبان الأزمة الصحية التي شهدتها البلاد.
في حين اعتبر أسعد جوهرة، مصور فوتوغرافي، 28 سنة، في تصريح لـ»الصحراء المغربية»، أن المحافظة على نفسية المغاربة أهم، موضحا في هذا الصدد، أنه خلال جائحة كورونا تأثر نفسيا وبشدة من الأخبار غير الموثوقة، التي كانت تروجها بعض المواقع الإخبارية والتي أضرت به كثيرا، حيث أصبح اليوم يحذف الأخبار التي تتداول مستجدات الفيروس الجديد، وقال «أتمنى ألا يعطي الإعلام الوطني أهمية قصوى لجدري القردة، لأن تدفق الأخبار بهذا الخصوص يؤثر على الصحة النفسية للمواطنين أكثر من تأثير الداء بعينه».
وأشار أسعد في معرض حديثه إلى أنه يستمد الأخبار الصحيحة من القنوات التلفزية الوطنية حتى لا ينجرف مع الأخبار المغلوطة لأنها أشد فتكا من الفيروسات المعلنة، حسب قوله، واعتبر تجربة كورونا السابقة أبانت عن استباقية الدولة لاحتواء المرض رغم أن بعض اللحظات مرت بصعوبة.
أسماء إزووان
