اللجنة الإقليمية المكلفة بمراقبة المؤسسات السجنية تتفقد السجنين المحليين لأيت ملول

اللجنة الإقليمية المكلفة بمراقبة المؤسسات السجنية تتفقد السجنين المحليين لأيت ملول
حجم الخط:

تفقدت اللجنة الإقليمية المكلفة بمراقبة المؤسسات السجنية بعمالة إنزكان أيت ملول المؤسستين السجنيتين 1 و2 بأيت ملول.

 وبحسب الإفادات التي تلقتها “الصحراء المغربية”، فخلال هاته الزيارة التفقدية الميدانية، التي تمت أمس الثلاثاء، عقد إسماعيل أبو الحقوق، عامل عمالة إنزكان أيت ملول، اجتماعا تشاوريا تنسيقيا أثنى فيه على المجهودات التي يباشرها للمندوب السامي لإدارة السجون، إلى جانب هيئات المجلس الأعلى للسلطة القضائية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
 وشكلت الزيارة الميدانية مناسبة أكد خلالها أعضاء اللجنة الإقليمية على “ضرورة مواصلة الانكباب على العمل لتجويد ظروف الاعتقال  للمؤسستين، وكذا ضمان السهر على توفير وسائل الصحة والأمن والوقاية من الأمراض وعلى إغناء نظام تغذية المعتقلين التي تحسنت بالملموس، وفي الآن نفسه العمل على تيسير ظروف حياة السجناء خلال مدة تجريدهم من حريتهم إيمانا بأن العقوبـة السـالبة للحرية لا يمكن أن يحرم بموجبها أي معتقل مـن التمتع بكامل حقوقه الأساسـية”.

وفي هذا الاتجاه، دعت اللجنة الاقليمية مندوب وزارة الصحة والحماية الإجتماعية إلى ضرورة استفادة النزلاء من الحملات الطبية وتوفير الأدوية اللازمة، كما أوصت رئيس جماعة القليعة بالعمل على تهيئة الفضاءات الخارجية للمؤسستين السجنيتين.

وخلال عملية تفقد فضاءات المؤسستين السجنيتين وأجنحتها، بحضور عامل عمالة إنزكان أيت ملول، وهشام الحسني وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية لإنزكان، ومندوب اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة سوس ماسة، لحسين بوفيم، ونائب رئيس مجلس عمالة إنزكان أيت ملول، خالد أكشار، ورئيس جماعة القليعة، محمد بيكيز، إلى جانب ممثلي المصالح الأمنية والترابية والتربية الوطنية وغيرها، تمت زيارة عدة ورشات للتكوين الحرفي في مهن مختلفة يحصل بمقتضاها النزيل على دبلوم مهني، كما عاين أعضاء اللجنة الفضاء الجديد المخصص للمحامين للتخابر مع المعتقلين، وكذا القاعة المخصصة لامتحانات الباكالوريا والامتحانات الجامعية، والتي تعتبر مكسبا جديدا يتحقق على يد الساهرين على القطاع.

كما شملت الزيارة الميدانية مصحة التصفية لمرضى الكلي من المعتقلين، والتي تم تجهيزها بما يلزم من تجهيزات ومعدات لوجستيكية من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بدعم من شركائها، يشرف عليها طاقم طبي.

وبحسب المصدر ذاته، فإن هاته الزيارة التفقدية تندرج في سياق المجهودات الرامية إلى “مواصلة السهر على أنسنة ظروف الإعتقال عبر تأهيل البنيات التحتية للمؤسسات السجنية وتعزيز تجهيزاتها واعتماد إجراءات جديدة في إطار السعي لتحسين مستوى التغذية المقدمة لنزلائها، وتوفير الشروط الصحية للإيواء خاصة من حيث النظافة، إضافة إلى اعتماد المعاملة الإنسانية بتكريس المقاربة الحقوقية بالوسط السجنى عبر آليتي التكوين والتحسيس في صفوف العاملين بالسجون، وتعزيز التعاون والتنسيق مع الفاعلين في هذا الميدان.

كما تعد هاته الزيارة الدورية مناسبة لتجسيد الاهتمام الملكي في الميدان بالبعد الاجتماعي للمؤسسات السجنية، في الشق المتعلق بتأمين  الكرامة الإنسانية للسجناء باعتبارهم مواطنين كاملي الحقوق، وتكريس النهـج الإصلاحي في معاملتهم ومعالجة الدوافع التي قادتهم إلى خرق القانون وتقويم السلوك الإنحرافي لدى بعضهم بما يتيح تعزيز فرص تأهيلهم وتسهيل اندماجهم في المجتمع بعد الإفراج عنهم.

يشار إلى أن مهام اللجنة الاقليمية المكلفة بمراقبة المؤسسات السجنية تؤطرها مقتضيات المادتين 620 و 621 من قانون المسطرة الجنائية ومن مهامها السهر على توفير وسائل الصحة والأمن والوقاية من الأمراض وعلى نظام تغذية المعتقلين وظروف حياتهم العادية وكذا المساعدة على اعادة تربيتهم الأخلاقية وإدماجهم اجتماعيا وإحلالهم محلا لائقا بعد الإفراج عنهم. كما ترفع اللجنة الإقليمية إلى وزير العدل الملاحظات أو الانتقادات التي ترى من الواجب إبداؤها وتشير إلى أنواع الشطط الذي يجب إنهاؤه وإلى التحسينات التي ينبغي تحقيقها. كما يمكنها أن تقدم إلى لجنة العفو توصية لمن يظهر لها من المعتقلين استحقاقه العفو.

 

سعيد أهمان