وقعت الفيدرالية الوطنية لمستوردي وبائعي قطع الغيار المستعمل التابعة للاتحاد العام للمقاولات والمهن، مع الإدارة المركزية للجمارك، بداية الأسبوع الجاري، اتفاقا يقضي باعتماد نظام جديد للتعشير الجمركي لتجاوز جميع العراقيل والصعوبات وتبسيط المساطر أمام المستوردين، الذين واجهوا مشاكل كبيرة خلال الشهور الأخيرة، خصوصا على مستوى ميناء الدارالبيضاء.
وأشرف على مراسم توقيع الاتفاق نبيل لخضر، المدير العام للجمارك، ومولاي أحمد أفيلال، رئيس الاتحاد العام للمقاولات، ومحمد ذهبي، الكاتب العام للاتحاد العام، وعادل الراشيدي، رئيس الفيدرالية الوطنية لمستوردي وبائعي قطع الغيار المستعمل، إلى جانب حضور رؤساء الفيدراليات الجهوية للقطاع، وبعض أعضاء المكتب التنفيذي للفيدرالية الوطنية.
ويأتي هذا الاتفاق، حسب الفدرالية الوطنية للمستوردين، لتجاوز المشاكل والصعوبات التي كانت تواجههم أثناء عمليات التعشير، وكذا لتيسير عمليات التعشير وضمان المساواة الجبائية والمنافسة الشريفة داخل السوق الوطنية، حيت تم اعتماد طريقة الوزن لتحيين قيمة البضائع، بدل النظام السابق الذي كان معمولا به، والذي حددت قيمته في 11 درهما ونصف للكيلو غرام الواحد شاملا لجميع الرسوم.
كما ينص الاتفاق على تحيين عمليات المراقبة ومؤشرات تقييم قطع الغيار المستعمل.
والتزام المستوردون، أيضا، خلال توقيع المحضر، بسابق المساطر الجمركية المعتمدة لإتمام الإجراءات، وبالحرص على إنجاح هذا الورش الإصلاحي، حيث جرى الاتفاق على تحديد مدة ثلاثة أشهر لإعادة تقييم التجربة حرصا من الطرفين على تنزيل وتفعيل المقاربة التشاركية.
وحسب عادل الراشيدي، رئيس الفيدرالية الوطنية لمستوردي وبائعي قطع الغيار المستعمل، فإن الاتفاق جاء تتويجا لسلسلة من الاجتماعات مع الإدارة المركزية، منوها بإيجاب كبير بروح المسؤولية والوطنية الصادقة التي لمسها المهنيون لدى المدير العام لإدارة الجمارك، وحرصه على تنزيل المقاربة التشاركية إلى جانب باقي مسؤولي الإدارة لتجاوز جميع العراقيل والصعوبات وتبسيط المساطر.
وأوضح الراشيدي، في تصريح لـ”الصحراء المغربية”، أن المهنيين عاشوا خلال الشهور الأخيرة عدة مشاكل بميناء الدارالبيضاء، بخصوص التقييم الجمركي لأجزاء السيارات، مشيرا إلى أن الإدارة المركزية تفهمت مطالبهم، وعملت على تشكيل لجنة عقدت عدة اجتماعات وفق مقاربة تشاركية، خلصت إلى مقترح تحيين القيمة بالكيلوغرام عند الاستيراد، وهو ما سيخلق جوا للمنافسة الشريفة، بتفعيل مبدأ العدالة الجبائية.
وذكر أن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه لقي ترحيبا من لدن مهنيي القطاع، الذين أبدوا استعدادا كبيرا للتعاون مع إدارة الجمارك لتجاوز كل المشاكل، كما اعتبروا هذا التعاون ورشا إصلاحيا كبيرا.
