بعد تسجيل ارتفاع حالات الإصابة بداء السل في صفوف تلاميذ بمدينة برشيد، وصدر بلاغ عن الخلية الإقليمية لحفظ الصحة والبيئة بسطات يؤكد أن جميع المراكز الصحية أصبحت تسجل ارتفاع ظهور حالات من السل، وعزت ذلك إلى شرب الحليب ومشتقاته من الألبان غير المراقبة.
في هذا الصدد، قال الطيب حمضي، طبيب باحث في النظم والسياسات الصحية، إن السل عند الإنسان هو حالات كثيرة وينتقل بالأساس من إنسان إلى إنسان، وأصله حيواني يأتي من البقر، لكن انتشاره يكون سريعا.
وأضاف أن “المغرب يسجل سنويا عددا كبيرا في حالات الإصابات والوفيات، علما أن ميكروب السل يأتي من الحيوان خاصة البقر، وينتقل للإنسان عبر طريقتين، الأولى إذا كان البقر مريض فينتقل عبر اللعاب والزفير عن طريق هواء الإنسان مثلا الفلاح الذي يكون قريبا من البقر يمكن أن ينقل المكروب إلى الإنسان أو يمكن أن يصاب عن طريق استهلاك الحليب أو مشتقاته وهو الحليب غير المعالج”.
وشدد الطبيب نفسه على عدم تناول حليب البقر مباشرة، مشيرا إلى ضرورة اقتناء حليب يتوفر على معايير الصحة والسلامة وخاضع للمراقبة الصحية، كما ينصح قبل شرب حليب البقر بطهوه أو تغليته لطرد البكتريا.
ولاحظ الخبير نفسه أنه خلال فترة الحجر الصحي بالمغرب، شرع عدد من المواطنين في تناول المواد الطبيعية و “البيو” من أجل تقوية المناعة، ومن بين تلك المواد تناول حليب البقر واقتناءه من الفلاحين ومن طرف باعة متجولين، وبالتالي ازدادت حالات الإصابة بداء السل.
من جهة أخرى، ينصح المتخصص في النظم الصحية المواطنين باقتناء الحليب المعالج من المحلات التجارية أو الضيعات الخاضعة لكل الشروط الصحية سواء في تربية أو تغذية الأبقار أو متابعتها من طرف طبيب بيطري، وأيضا أن تشمل عملية المراقبة نظام حلب البقرة ونظافته وتخزينه ونقله وتوزيعه، معتبرا ذلك من أهم الشروط التي يجب اتباعها.
يشار إلى أن السلطات الصحية بسطات حذرت في مراسلة بعث بها المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى باشا المدينة، من ارتفاع ظهور حالات السل الرئوي والباطني والعقدة اللمفاوية، خاصة بالمركز الصحي الخير، مشيرة إلى أن الحالات المصابة بسل العقدة اللمفاوية تعتبر الأكثر ظهورا بين الحالات الوافدة على المراكز الصحية.
