مراكش: لقاء حول الارتقاء بالديمقراطية وإدماج أبعاد المناخ والتنمية المستدامة في المخططات الترابية

مراكش: لقاء حول الارتقاء بالديمقراطية وإدماج أبعاد المناخ والتنمية المستدامة في المخططات الترابية
حجم الخط:

دعا المشاركون، اليوم الاثنين بمراكش، خلال لقاء تشاوري نظمته المنسقية الجهوية للائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة بجهة مراكش آسفي، إلى تشجيع العمل بطرق متجددة ومبتكرة للإشراك مع الاستفادة من التجارب الدولية وتكييفها، وإحداث مجلس اقتصادي واجتماعي وبيئي جهوي بكل جهة.

وأكد المشاركون على ضرورة  بلورة خطة شاملة لإصلاحات مجتمعية وحكماتية واقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية تضع الإنسان في قلب هذه السياسات، وتجعل من مفاهيم الاستدامة وحماية البيئة مداخل أساسية لهذا النموذج، مع ضرورة انسجام هذه البرامج مع أهداف التنمية المستدامة وأجندة 2030 والاختيارات الإستراتيجية للمغرب.
وأجمع عدد من المتدخلين على أهمية انعقاد هذا اللقاء التشاوري من حيث مساهمته الفعالة في إدراج مجال البيئة والتنمية المستدامة في صلب اهتمامات المجالس المنتخبة عند وضعها لخريطة برامجها التنموية، وتنظيم لقاءات حضورية وعن بعد مع المواطنين والفاعلين حول برامج عمل وتفعيل المشاركة المواطنة في مختلف المخططات والبرامج الترابية وبرامج العمل.
وأكدوا أن هذا الاجتماع يشكل مناسبة لتسليط الضوء على الدور الذي يمكن أن يضطلع به المجتمع المدني بجهة مراكش- آسفي، في تقديم مجموعة من الأفكار والمقترحات التي ينبغي أخذها في الاعتبار من طرف المجالس المنتخبة والفاعلين السياسيين على الصعيد الجهوي، وتشكيل فريق عمل مكلف بتفعيل الإعداد للمشاركة في المخطط التنموي يتكون من منتخبين وخبراء وإداريين وجمعويين.
وأوضح منسق الائتلاف بجهة مراكش- آسفي، أن هذا اللقاء الجهوي يعد فرصة لتقاسم معارف وتحليلات وتوصيات في المجال، تستهدف المساهمة في إنجاح التغيير بغرض التعجيل بالتحول الاجتماعي والاقتصادي والإيكولوجي، للخروج من الأزمات الصحية والاقتصادية والطاقية والغذائية والمناخية.
وأضاف أن الائتلاف يتابع باهتمام بالغ المسار العام للتطورات المطروحة على المستوى الدولي في مجال البيئة و التنمية المستدامة في ظل التحديات التي بات يفرضها الهاجس الصحي الناجم عن انتشار الأمراض والأوبئة، مؤكدا على ضرورة الارتقاء بآليات الديمقراطية التشاركية، حتى تكتمل آليات الديمقراطية التمثيلية، وتبلغ غاياتها خلال مرحلة الإعداد والتخطيط ذات الأهمية الإستراتيجية.
وأشار إلى أن هذه التطورات ساهمت أيضا في تسريع مجموعة من الاختيارات، وفي مقدمتها الانتقال الطاقي والتحول التكنولوجي والرقمي والفلاحي والصناعي على المستوى العالمي، وما يستلزمه ذلك من مواكبة على المستوى الوطني.
وخلص إلى أن اللقاءات التشاورية للائتلاف ستساهم في وضع أسس النموذج الجديد الكفيل بتعزيز القدرة على التكيف ومقاومة الأزمات، من خلال إشراك جميع القوى الحية، وابتكار حلول جديدة، ودمج نهج ومعايير جديدة للأقاليم والمدن المستدامة.
من جانبه، أكد عبد المجيد الدمناتي رئيس لجنة التنمية الثقافية والبيئية بجهة مراكش آسفي،  على أهمية هذا اللقاء الجهوي، الذي يتزامن مع الظرفية المقلقة التي تعيش على ايقاعها المملكةمن جراء الجفاف وشح الامطار وقلة التساقطات، ومع ما تشهده المناطق الشمالية الشرقية من حرائق جراء هذه الوضعية المناخية.
وأضاف الدمناتي أن هذا اللقاء الجهوي، الذي يروم تقوية آلية المشاركة في المخططات الترابية جهويا ومحليا، ينعقد وفق مقاربة تشاركية تسعى إلى دعم وتقوية التكامل والالتقائية في السياسات المجالية وتعزيز الاستشراف والمساهمة في تقليص الفوارق المجالية بتراب الجهة وجعل المشاريع التنموية صديقة للبيئة.
وأوضح أن الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة  والتنسيقية الجهوية، تلعبان دورا كبيرا في إطار المقاربة التشاركية التي يمكن أن يقوم بها المجتمع المدني كرافد أساسي من روافد إبداء الرأي والمشاركة الفعلية مع المنتخبين والجهات المنتخبة في وضع تصور حقيقي وقابل للتنزيل فيما يرجع لكل الوثائق والمراجع التي تنص عليها مضامين دستور 2011 والقانون التنظيمي 14-111 سواء تعلق الأمر بالتصميم الجهوي لإعداد التراب، أو بالنسبة لبرامج عمل الجماعات الترابية الاخرى.
بدوره، أشار عبد الرحيم لكثيري المنسق الوطني للائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة،  إلى أن الائتلاف من خلال دوره في تقوية قدرات المجتمع المدني وتقوية الحوار والترافع على الصعيدين الوطني والجهوي ، بادر خلال السنة الحالية، التي تعتبر سنة حيوية بالنسبة لبناء المخططات الترابية، الى مواكبة هذه العملية من خلال التشخيص وتحليل وتقديم توصيات عبر المشاركة المواطنة والديمقراطية التشاركية. 
وخلال هذا اللقاء التشاوري الجهوي، تم تقديم وثيقة التحليل ومقترحات الائتلاف من أجل تحسين عملية التشاور الجارية والمشاركة خلال التخطيط الترابي 2021-2026.
وتهدف هذه الوثيقة، المقدمة تحت شعار “من أجل بناء مشترك للمخططات الترابية بجهة مراكش آسفي” ، إلى الإرتقاء بآليات الديمقراطية التشاركية، حتى تكتمل آليات الديمقراطية التمثيلية، وتبلغ غاياتها خلال مرحلة الإعداد والتخطيط ذات الأهمية الاستراتيجية.
ويندرج هذا الاجتماع ضمن اللقاءات الجهوية، المنظمة تحت شعار “إنجاح التغيير من أجل الارتقاء بالديمقراطية وإدماج أبعاد المناخ والتنمية المستدامة في التخطيط الترابي”، من أجل مواكبة سيرورة بناء الجهة والجماعات الترابية لمخططاتها التنموية. 
وتم تخصيص سنة  2022 الجارية، باعتبارها أول سنة ما بعد الانتخابات، للبلورة التشاركية للمخططات التعميرية و الترابية، مع وضع جميع المشاريع والميزانيات التي سيتم تعبئتها استعمالها خلال 6 سنوات من اجل اثار منشودة على المواطن والمجال.
ونظم المجتمع المدني  البيئي الوطني الممثل من طرف الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، في هذه المرحلة الاستراتيجية،  بشراكة مع فريدريك إيبرت لقائين وطنيين بكل من  مراكش وفاس خلال شهر ماي 2022  من أجل وضع خارطة طريق، تتضمن تدابير ملموسة ومقترحات عملية لمقاربات قادرة على المساهمة في تحسين عملية البناء المشترك والديمقراطي للمخططات الترابية، ودمج نهج ومعايير جديدة للأقاليم والمدن المستدامة.
وخلال اللقاءات الوطنية، وضعت  منهجية لتكون أساسا للمناقشة على الصعيد الجهوي لمختلف الجهات الفاعلة، لتقاسم معارفها وتحليلاتها وتوصياتها في الميدان وتستهدف المساهمة في انجاح التغيير، التعجيل  بالتحول الاجتماعي- الاقتصادي والإيكولوجي،   للخروج من  الأزمات الصحية والاقتصادية والطاقية والغذاىية  والمناخية، من أجل وضع أسس  النموذج الجديد  القادر على تعزيز القدرة على  التكيف ومقاومة الأزمات من خلال إشراك جميع القوى الحية، وابتكار حلول جديدة.