وزارة الصحة تعمق البحث الطبي في الوفاة الغامضة لشقيقتين

وزارة الصحة تعمق البحث الطبي في الوفاة الغامضة لشقيقتين
حجم الخط:

تجري وزارة الصحة التحاليل البيولوجية على العينات المأخوذة من دماغ ورئتي الشقيقتين اللتين توفيتا، أخيرا، متأثرتين بأعراض مرضية تشبه أعراض الإصابة بالأنفلونزا الموسمية، بعد ولوجهما مستعجلات مستشفى ابن سينا بالرباط.

أفادت مصادر طبية مسؤولة بالمستشفى الجامعي ابن سينا أن التحاليل تركز على دراسة “بيئة” العينات المأخوذة من خلال مراقبتها العلمية، من حيث مدى قابليتها للنمو، بعد وضعها في بيئة قابلة للعيش والتكاثر، ما يساعد على رصد نوع الإصابة، التي كانت وراء وفاة الأختين.

ومع تتابع إجراء التحاليل، يظل التكهن عصيا لتحديد سبب وفاة الشقيقتين وإصابة الثالثة بمشاكل في التنفس، خصوصا أن القاسم المشترك بين الأخوات الثلاث هو تعرضهن لمشاكل في التنفس بشكل حاد، وهو ما أبرزه التشريح الطبي على الشقيقتين المتوفيتين، بعد إصابتهما بالتهاب في الرئة ومشاكل في الدماغ.

وأكدت المصادر ذاتها أن عائشة، الأخت الثالثة، كانت في حالة صحية مستقرة إلى حدود ظهيرة أمس الاثنين، إلا أنه تعذر على الفريق الطبي وقف عملية مساعدتها على التنفس بواسطة جهاز التنفس الاصطناعي، إذ فشلت محاولة ذلك الجمعة الماضي.

وقرر الفريق الطبي المتابع للحالة الصحية للأخت الثالثة الإبقاء على مساعدتها طبيا على التنفس، وتأجيل فحص طبي على مستوى الصدر بواسطة “السكانير”.

من جهته، قال أحد أقرباء الأخوات المذكورات، في تصريح لـ”المغربية”، إن وضعية عائشة بدأت في التحسن، بعد خروجها من حالة الغيبوبة، وتمكنها من تحريك بطيء لرجلها، رغم عجزها عن تحريك يديها، وهو ما اعتبره مؤشرا إيجابيا لتماثل وضعيتها للتحسن.

يشار إلى أن عائشة دخلت المستشفى بعد إصابتها بالتهابات تنفسية، تطلبت إخضاعها لعلاجات بواسطة المضادات الحيوية ومساعدتها على التنفس بالطرق الطبية داخل غرفة الانعاش الطبي.

يشار إلى أن المصادر الطبية المسؤولة ذاتها، سبق أن أفاد “المغربية”، أن وزارة الصحة أوفدت فريقا من المتخصصين في مجال الأوبئة إلى مدينة ابن سليمان، حيث تقيم عائلة الشقيقات، وطلب من العائلة الإجابة عن مجموعة من الأسئلة للاهتداء إلى فرضيات محتملة، تقود نحو التعرف على سبب وفاة الشقيقتين، ووجود الثالثة في حالة صحية حرجة.

وفي ظل هذا الوضع، توجد عائلة الشابات في وضعية قلق من احتمال وجود مرض معد، يمكن أن يتسبب في حصد مزيد من أفراد الأسرة أو العائلة.

وبالموازاة مع استمرار وضع مجموعة من علامات الاستفهام عن أسباب هذه الوفيات، يتخذ الفريق الطبي والتمريضي، الذي يباشر علاج الأخت الثالثة، جميع الاحتياطات الضرورية عند تقديم العلاجات للأخت الثالثة، من خلال ارتداء الملابس الواقية من بذلة طبية عازل وواق للرأس.

وأكد المصدر الطبي أن الفريق الطبي لم يستطع الحسم في إصابة الأخوات بأي فيروس معين، سيما أن جميع التحاليل المجراة استبعدت إصابة الأخوات بداء “كورونا” أو “إيبولا”.