دار البنات.. مأوى متكامل لا ينقصه سوى الحنان

دار البنات.. مأوى متكامل لا ينقصه سوى الحنان
حجم الخط:

في حي “2 مارس” الراقي، بمدينة الدار البيضاء، قبالة مدرسة شارل فوكو العريقة، توجد “دار البنات”، التي تتوسط مجموعة فيلات من الطراز القديم.

“المغربية” زارت هذه المؤسسة، التابعة لجمعية “نور” للرعاية الاجتماعية، التي تضم حاليا 132 مستفيدة من مستويات تعليمة مختلفة، من ابتدائي، وإعدادي، وثانوي، وجامعي، وطالبات بمعاهد خاصة، حيث قضت يوما كاملا وحضرت زفاف إحدى النزيلات.

مرت من “دار البنات”، بالعاصمة الاقتصادية، العديد من الفتيات، اللواتي يحتلن حاليا مناصب مهمة، من بينهن 65 تزوجن تحت إشراف إدارة المؤسسة.

أشرف على تربية وتعليم المستفيدات داخل الدار طاقم من الأساتذة الأكفاء، الأمر الذي يجعل نسبة النجاح بين المتمدرسات تفوق دائما 90 في المائة.

عرس في الدار

في الثالث من مارس الماضي، انطلقت زغاريد ودقات طبول من “دار البنات” معلنة عن زفاف إحدى المستفيدات، الكل كان فرحا، عائلة العروسين، وزميلاتها بالدار، وعدد من المحسنين.

أشرفت إدارة المؤسسة على جميع تفاصيل وطقوس العرس، الذي أقيم لفائدة فتاة ترعرعت بـ”دار البنات”، وأبت إلا أن تشارك فرحة زواجها كل أطر المؤسسة وزميلاتها بها. كما حضر العرس عدد من المستفيدات السابقات من خدمات هذه الدار.

بين الماضي والحاضر

قال محمد السعيدي، المدير العام لجمعية “نور” للرعاية الاجتماعية أنفا- عين الشق، لـ”المغربية”، إن هذه الجمعية، التي كانت تسمى سابقا، الجمعية الخيرية الإسلامية، تعد من أقدم وأكبر الجمعيات في المغرب وإفريقيا تأسست سنة 1927، وكانت تحضى بصدى طيب، عندما كانت تؤوي وتكون نزلاء من جميع أنحاء المغرب، يوجد من بينهم اليوم محامون، وأطباء، ومهندسون، وربابنة طائرات، وتجار كبار، وأصحاب مصانع، ولكن مع الأسف في السنوات الأخيرة، تراجع إشعاعها لأسباب عدة، لا مجال لذكرها الآن.

وأضاف السعيدي أنه “بعد إصدار قانون 05/14، الذي ينظم فتح المؤسسات الخيرية في جميع أنحاء المغرب، التي يقارب عددها 1500 مؤسسة، تحول اسم الجمعية الخيرية الإسلامية لجمعية “نور” للرعاية الاجتماعية، التي تسهر على تسيير أربعة مراكز، هي “دار الأطفال”، التي لا تحمل الآن إلا الاسم بعد وقوع بعض المشاكل بداخلها، وقررت السلطات نقل الأطفال إلى جمعية خيرية أخرى بالحي الحسني، وتركت بها أشخاصا كبارا يتجاوز سنهم 40 سنة، و”دار العجزة”، التي توجد بمنطقة عين الشق، و”دار البنات”، التي يوجد مقرها بـ2 مارس، بالقرب من مركز الفندقة، الذي سهرت جمعية “نور” على إنشائه، وفتح أبوابه لاستقطاب فتيان وفتيات من الشريحة الفقيرة.

يتلقى المستفيدون داخل هذا المركز الفندقي تكوينا لمدة سنة في اختصاصات متنوعة، كالطبخ، والحلويات، والفندقة. في العام الماضي، تخرج منه الفوج الرابع، إذ اشتغل معظمهم في المطاعم، والفنادق، والمراكز التجارية الكبرى، لأن المتخرجين، خاصة من نزلاء جمعية “نور”، لديهم أيضا تكوين في مجالات أخرى، كالمعلوميات والمحاسبة.

قبل أن يتولى محمد السعيدي الإشراف على جمعية “نور” للرعاية الاجتماعية، كانت نسبة نجاح المستفيدات بـ”دار البنات” لا تتعدى 40 في المائة، لكنه وصل الآن 90 في المائة، ويرجع الفضل في ذلك للاهتمام الكبير بالجانب التربوي للمستفيدات، الذي يصل عددهن لـ 132 فتاة، ينقسمن إلى ثلاث فئات. الفئة الأولى، تشمل الفتيات اللواتي يتحدرن من أسر فقيرة جدا، والفئة الثانية، تضم يتيمات الأم أو الأب أو كليهما ومن لديهم قريب يزورهن من حين لآخر، والفئة الأخيرة، وهي قليلة العدد، وتتكون من الفتيات المتخلى عنهن منذ الولادة”.

ويوجد بالدار جميع المستويات الدراسية، من الابتدائي، والثانوي، والجامعي، والفتيات اللواتي يتابعن دارستهن بمعاهد عليا خاصة، أما اللواتي لم يسعفهن الحظ لمتابعة الدارسة وعددهن قليل، فيلتحقن بمراكز التكوين المهني.

يحاول السعيدي جاهدا تقديم المساعدات اللازمة لهؤلاء الفتيات، اللواتي يعتبرهن بالدرجة الأولى بناتا له، وجزءا من أسرته، خصوصا التربية السليمة، وحثهن على مزاولة أنشطة رياضية متنوعة، كرياضة الجيدو، والكراطي، وكرة السلة، فيما يزاول البعض الآخر أنشطة متنوعة كالموسيقى والرقص، فضلا عن أنه يسطر لهن رفقة الطاقم المشرف على تربيتهن، أنشطة ترفيهية، كالرحلات. لكن الشيء الوحيد الذي يستعصى عليه تعويضه لهؤلاء الفتيات، هو العطف والحنان الأبوي، خصوصا بالنسبة للفتيات اللواتي ليس لديهن أبوان، أو اللواتي لديهن والدان مطلقان.

وفي ما يتعلق بالفتيات اللواتي في سن الزواج يحاول مدير المؤسسة أن يحقق لهن حلم تكوين أسرة كلما تقدم للجمعية شخص يرغب في الزواج. وقد أشرف السعيدي إلى حدود الآن على زفاف 56 فتاة، واحتفل في 3 مارس الماضي بزفاف مستفيدة أخرى، وأوضح أنه تتبع جميع مراحل الزفاف من الخطوبة، والبحث عن وضعية العريس المتقدم لها، إلى أن انتقلت لبيت زوجها.

وأبرز السعيدي أن الطاقم المشرف على “دار البنات” يتكون من 32 مؤطرا ومؤطرة، موزعين على المطبخ، والصيانة، والنظافة، والحراسة العامة، والحراسة الليلية، والإدارة، والتربية، مضيفا أن عدد المربيات غير كاف، خصوصا بالنسبة لـ 53 فتاة صغيرة السن، في حاجة لمراقبة مستمرة.

ميزانية الدار

بالنسبة لميزانية الجمعية، يقول رئيس جمعية “نور”، إن ” الحاج محمد السقاط رحمه الله، وهب مشروع الكتبية، الذي هو عبارة عن مجموعة سكنية، ومجموعة من المحلات التجارية للجمعية. ولو التزم جميع المكترين بأداء مستحقاتهم، فإن المدخول الشهري للجمعية سيكون جيدا، “لكن للأسف، يقول السعيدي، نحصل على القليل من مداخيل الكراء، والباقي لا يؤدون مستحقاتهم، ما دفعنا لرفع دعوى قضائية ضد الممتنعين.
وشدد على أن المورد الثاني الذي تعتمد عليه الجمعية هم المحسنون، خصوصا بالنسبة لدار المسنين، التي يتوافد عليها يوميا مئات المحسنين، يقدمون لها مواد غذائية، وملابس.

وبفضل هذه الموارد المالية نؤدي أجور الموظفين، الذين يصل عددهم لـ 106 موظفين موزعين على أربعة مراكز”.

وأكد السعيدي أن “المستفيدات بدار البنات يعتبرن هذه الأخيرة بمثابة بيتهن الأسري، كما يعتبرن أنفسهن أخوات، يتقاسمن العيش داخل الدار، ولما تغيب واحدة تنشغل عنها الأخريات، ولما تصاب إحداهن بمرض أو بوعكة صحية يؤازرها الجميع حتى تجتاز مرضها بسلام، دون أن تشعر بأنها وحيدة أو ببعيد عن أهلها.

وقال في هذا الصدد إن “العديد من الفتيات تزوجن في هذه الدار والتحقن ببيت أزواجهن، وأنه نفسه اختار لابنه عروسا من دار البنات”، مضيفا أن اختياره كان موفقا.

وأضاف أن المستفيدات لا يرغمن على الزواج، بل يتم كل شيء بموافقتهن، وكلما تقدم شخص رفقة عائلته قصد الزواج بمن وقع عليها الاختيار، تقوم الإدارة بدراسة حالته الاجتماعية، وسنه، ومؤهلاته، وعمله، وشروط عيشه، ونعرض كل هذه الأشياء على الفتاة. بعد ذلك تسمح إدارة “دار البنات” للمستفيدة بحضور مديرة المؤسسة، بفرصة التقاء العروس بعريسها مرات عديدة حتى تقتنع وتتفاهم معه، ومن ثمة تشرع الإدارة في الاستعداد لإقامة حفل الزفاف.

وغالبا ما تمد الإدارة وبعض المحسنين يد المساعدة للزوجين من أجل تجهيز وإصلاح وتأثيث بيته إن كان يستدعي الأمر ذلك، كما يتم تجهيز العروس بأجمل الملابس، ويقام لها عرس بجميع الطقوس المغربية، وبعدها تغادر المستفيدة الدار إلى بيت زوجها، وتبقى دائما على اتصال مع مدير الدار، ومع أخواتها المستفيدات.

تضم جمعية “نور” للرعاية الاجتماعية، 132 مستفيدة، من مختلف الأعمار والمستويات، منهن 53 مستفيدة يتابعن دراستهن في المستوى الابتدائي، و33 في الإعدادي، و12 في الثانوي، و4 في الجامعة، و3 مستفيدات في معاهد عليا، ومستفيدة في معهد خاص، والبعض الآخر في التكوين المهني. والمستفيدات لا يغادرن الدار إلا بعد أن يصبحن قادرات على العمل والعيش خارج المؤسسة، أو يرجعن للعيش مع أسرهن، والبعض يبقين في المؤسسة حتى يتزوجن، وهناك فتيات يتجاوز سنهن 18 سنة، يشتغلن خارج دار البنات، لكن وضعهن الاجتماعي لا يساعدهن على الاستقلال بذواتهن والعيش خارج الدار.

جل المستفيدات ولجن الدار بسبب وضعيتهن الاجتماعية الصعبة، حسب المسؤولة عن “دار البنات”، التي أوضحت أن هناك شروطا ومعايير للالتحاق بدار البنات، وهي:

– أن تنتمي الفتاة لأسرة في وضعية صعبة

– أن تكون يتيمة الأب أو الأم، أو هما معا

– أن تكون مجهولة الأبوين

– أن يكون لديها أب وأم لكنهما في وضعية صعبة جدا

– أن يكون أحد والديها في السجن

– أن يكون أحد والديها مصابا بمرض مزمن، بحيث لا يقوى على مصاريف العلاج ولا على مصاريف أبنائه.

يجب على المستفيدات أن يتوفرن على ملف يضم مجموعة من الوثائق المطلوبة، كشهادة وفاة الأب أو الأم أو هما معا، شهادة طبية تثبت إصابة أحد الوالدين بمرض مزمن، وشهادة السكنى والاحتياج، وصور، وعقد الازدياد، وشهادة طبية للمستفيدة تثبت أنها غير مصابة بمرض معد، وشهادة طبية تثبت أنها غير مصابة بأمراض الصدر، ونسخة من البطاقة الوطنية للأم أو الأب، اللذين يبقيان على اتصال مستمر مع ابنتهما من أجل المحافظة على الروابط الأسرية، وتتبع أخبارهن.

تفاصيل يوم بالدار

تبدأ المستفيدات بدار البنات يومهن بشكل عاد جدا، حيث توقظهن الحارسة العامة في الصباح الباكر، وبعد الاعتناء بفراشهن، وبعد نظافة أطرافهن وتغيير ملابسهن، يغادرن غرفهن نحو المطعم لتناول وجبة الفطور، بعدها يتأهبن للذهاب للمدارس، وعند عودتهن يلتحقن بأقسام المراجعة، بعدها يتناولن وجبات الغداء، ويعدن لمدارسهن، كل حسب البرنامج الدراسي الخاص به، أو ينتقلن لأقسام المراجعة التي يمكثن بها إلى حين حلول أوقات التحاقهن بمؤسساتهن التعليمية، وفي المساء يتناولن وجبة العشاء، ويراجعن الدروس.

بالموازاة مع ذلك، يقول المسؤول عن الشؤون التربوية داخل “دار البنات”، هناك برامج تربوية مكثفة تستفيد منها النزيلات، سيما بالنسبة لمراجعة الدروس، والتغلب على العراقيل التي تواجههن في فهم بعض المواد، وذلك بمساعدة أساتذة متطوعين يزورونهن داخل المؤسسة، أو من خلال دروس الدعم التي تقدم لهن مجانا بمدارس خارج الدار.

بالنسبة للمشرفين، تقول مديرة دار البنات، هناك “عدد لا يستهان به، حسب التخصصات، فبالنسبة للمشرفين على القسم الابتدائي هناك مسؤول تربوي ومشرفة تربوية ومربيات، وبالنسبة للقسم الإعدادي هناك مؤطران، و4 مؤطرين بالنسبة للثانوي، ومقتصد يشرف على المطبخ ومساعدون له، وأعوان، ومسؤول عن قسم المصبنة، والحراسة الليلية، وحراس بالمدخل الرئيسي، وممرضة، ومشرف على قسم الإعلاميات، وأستاذة في الموسيقى، ومؤطرة في الرياضة، إذ يوجد بالدار ملعب خاص بكرة السلة والطاولة، وكرة المضرب.

وأكدت المسؤولة عن “دار البنات” أن هناك “فتيات يلازمن الدار حتى في أيام العطل الدراسية وفي الأعياد، بسبب أوضاعهن العائلية المزرية، إذ يفضلن المكوث ومراجعة دروسهن، وتبقى جميع مرافق الدار مفتوحة أمامهن، من مطبخ وحمام، ويستفدن من الرحلات، كما تستفيد الفتيات الصغيرات من المخيمات الصيفية، وهذه السنة زارت مجموعة من المستفيدات مدينة الصويرة وقضين بها فترة جميلة جدا”.

شهادات من “دار البنات”

(فاتن. ر( 22 سنة)

أعتبر المؤسسة أسرتي الحقيقية، التي تربيت فيها ودرست بها، ومنها حصلت على شهادة الباكالوريا، قبل أن أقضي ثلاث سنوات بأحد المعاهد العليا للهندسة والإعلاميات، ولم يتبق لي سوى سنتين للحصول على الماستر. يرجع الفضل في كل هذا إلى مدير المؤسسة، وإحدى المحسنات، اللذين يتكفلان ماديا بدراستي في المعهد المذكور.
الحقيقة أن دار البنات توفر لي شيئا، من سكن وأكل، وملابس، ورياضة.

ليلى. م (23 سنة)

التحقت بدار البنات سنة 1993، عندما كنت طفلة، بسبب طلاق والدي، اللذين قررا أن يضعاني بدار البنات، التي قضيت بها أجمل أيام حياتي، بين مستفيدات من سني، ومؤطرين أعتبرهم بمثابة والدي.

تلقيت بهذه المؤسسة أولى أبجديات القراءة والكتابة، وانتقلت من الابتدائي إلى الإعدادي، ثم الثانوي، إلى حين حصولي على الباكلوريا، ودبلوم في التكوين المهني. تزوجت منذ ثلاث سنوات من مستفيد أيضا من دار الأطفال، التقيته عندما كان يشارك في مباراة لكرة السلة، ومن ثمة اتفقنا على الزواج، وعندما حصل على عمل في محل للإصلاح كهرباء السيارات، تقدم وطلب الزواج بي من مدير المؤسسة، الذي أعتبره أبا لي، وهو الذي هيأ لي عرسا كبيرا، حضرته مستفيدات الدار والعديد من المحسنين، بالإضافة إلى أمي وشقيقاتي.

أنا حاليا سعيدة جدا مع زوجي، وسنشتري قريبا شقة صغيرة للعيش فيها.

علية. ن (21 سنة)، مضيفة طيران

أنا متحدرة من أسرة فقيرة جدا، لكن بفضل دار البنات، التي ترعرعت فيها تمكنت من الحصول على شهادات مهنية مهمة، من بينها شهادة مضيفة طيران، أتدرب الآن في إحدى شركات الطيران، ولدي طموح الكبير للحصول على وظيفة بعد إتمام فترة التدريب، حتى أصبح قادرة على الاستقلال بذاتي، وأن أتزوج مثل أخواتي بالدار.

عيشة.ع (26 سنة)

التحقت بدار البنات في التاسعة من عمري، بسبب مشاكل عائلية، هنا كبرت ودرست، وأعتبر هذه المؤسسة بمثابة أسرتي الحقيقية، التي قضيت بها أكثر من نصف عمري. تزوجت في هذه الدار، وأشرف على عرسي مدير المؤسسة، حيث حضر الحفل المتزوجات السابقات بدار البنات، إضافة إلى أمي وشقيقاتي، وأنا الآن أم لطفلين.

علية. ج (19 سنة)

حصلت على دبلوم في الإعلام، وحلمي أن أصبح مصورة إعلامية في إحدى القنوات التلفزيونية المغربية أو الأجنبية، أعشق مهنتي حتى الجنون، التحقت بدار البنات في سن مبكر جدا، نظرا لظروف عائلتي الاجتماعية الصعبة، درست، وحصلت على الباكلوريا. أزور أسرتي في الأعياد والعطل الأسبوعية، وأستفيد من الرحلات والخرجات التي تنظمها الجمعية لمدن بعيدة عن الدار البيضاء، وأدرس حاليا الموسيقى.

سناء، ع (24 سنة)

التحقت بالمؤسسة في سن التاسعة، وأعتبر الثالثة من بين إخوتي الذين كانوا بدار الأطفال، احدهم يشتغل الآن أستاذا، وأتابع حاليا دراستي في شعبة الجولوجيا، وأتمنى أن أحصل على وظيفة في الأرصاد الجوية.

شكرا لدار البنات والمشرفين عليها الذين يعاملوننا جيدا، خصوصا في ما يتعلق بالجانب التربوي، وبفضلهم حصلت جل المستفيدات على دبلومات، وأغلبهن تزوجن وكون أسرا سعيدة.