يشهد ميناء طنجة المتوسط ارتفاعاً متوقعاً في عدد السفن الوافدة خلال الأسابيع المقبلة، مستفيداً من التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، مما يعزز مكانته كمحور بحري عالمي.
تتجه شركات الشحن العالمية إلى تغيير مسارات سفنها نحو طريق رأس الرجاء الصالح، لتفادي المخاطر الأمنية في البحر الأحمر ومحيطه، مما يمنح الميناء المغربي موقعاً استراتيجياً مهماً على خطوط التجارة العالمية.
وفقًا لإدارة الميناء، سيؤدي هذا التحول إلى تمديد مدة الرحلات البحرية، مما يفرض تحديات لوجستية جديدة، في مقدمتها التحكم في تدفق الحاويات وتجنب الاكتظاظ.
وعلى الرغم من هذه التحديات، يركز القائمون على الميناء على تدبير السعة بشكل استباقي، مع الحفاظ على انسيابية العمليات وجودة الخدمات.
في سياق متصل، يستمر تجنب السفن للمرور عبر قناة السويس ومضيق باب المندب منذ أواخر 2023، مما أعاد رسم خريطة النقل البحري العالمي لصالح المسارات الأطول عبر السواحل الإفريقية.
كما أدى ارتفاع مسافات الإبحار إلى زيادة تكاليف الشحن، حيث فرضت شركات النقل رسوماً إضافية.
يعزز ميناء طنجة المتوسط مكانته كأكبر ميناء للحاويات في إفريقيا، بعد أن عالج أكثر من 11 مليون حاوية خلال عام 2023، مع شبكة ربط واسعة تشمل أكثر من 180 ميناء حول العالم.
