إعادة فتح معبري سبتة ومليلية.. مرحلة جديدة ستنطلق يوم 31 ماي

إعادة فتح معبري سبتة ومليلية.. مرحلة جديدة ستنطلق يوم 31 ماي
حجم الخط:

سيشهد معبري سبتة ومليلية اعتبارًا من يوم غد الثلاثاء، بداية مرحلة جديدة بعد إعادة فتحهما ليلة 17 ماي الجاري. وسيستفيد من هذه المرحلة بالخصوص المغاربة العاملون بشكل قانوني في المدينتين المذكورتين، والذين حُرموا من العبور منذ أزيد من سنيتن بسبب تداعيات جائحة كورونا.

وهذه الفئة من العمال يمكنهم دخول سبتة ومليلية من خلال تصريح بالعمل فقط، لكن دون إمكانية قضاء الليل بالمدينتين المحتلتين، وبالتالي وجب عليهم مغادرتها قبل حلول الليل. ويبلغ عددهم، عند صدور مرسوم بإغلاق معبر تراخال في سبتة، 2405 عاملاً، منهم 2109 عاملات منازل، بينما يبلغون في مليلية 1847 عاملا وعاملة.
وكانت المرحلة الأولى من إعادة فتح المعبرين أتاحت فرصة التنقل فقط للمسافرين الأوروبيين أو المغاربة الحاصلين على تأشيرة “شنغن” وعدد قليل من المغاربة الذين كانوا عالقين منذ عامين تقريبا في سبتة بالخصوص.
وتأتي عملية إعادة فتح المعبرين ضمن خارطة طريق استئناف العلاقات بين الرباط ومدريد التي أعلن عنها بداية أبريل الماضي، بمناسبة زيارة رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز إلى الرباط واستقباله من طرف جلالة الملك محمد السادس.
وشملت خارطة الطريق بين البلدين حتى الآن، استئناف الرحلات البحرية، والتعاون في محاربة الهجرة غير النظامية، بالإضافة إلى عملية عبور المغاربة المقيمين بأوروبا عبر موانئ البلدين خلال عطلة الصيف المقبل.
وكان معبري سبتة ومليلية أغلقا قبل عامين بسبب جائحة كوفيد-19، من جهة، والأزمة الدبلوماسية بين مدريد والرباط، من جهة أخرى.
واستبعد مصدر مسؤول في المغرب أن يؤدي فتح الحدود البرية إلى عودة تدفق السلع المهربة من المدينتين المذكورتين بأثمان رخيصة، وهي تجارة كانت نشيطة بشكل كبير قبل أن تُوقفها السلطات المغربية في خريف 2019، وهو القرار الذي كانت له آثار سلبية على ممتهني التهريب المعيشي، وخصوصا النساء اللواتي وجدن أنفسهن في حالة بطالة قاسية، قبل أن تبادر السلطات بالمغرب إلى الإعلان عن توظيف المئات من هؤلاء في مصانع بتطوان والناظور، فضلا عن إنشاء منطقة اقتصادية بمدينة الفنيدق المجاورة لسبتة. 
ويتوقع خبراء في قطاع السياحة أن يساهم فتح معبري سبتة ومليلية في تدفق عدد مهم من السياح الأجانب، وخصوصا الاسبان، نحو المغرب.
وقالت صحيفة “أطالايار”، المتخصصة في الشؤون الاقتصادية لبلدان المتوسط، إن إعادة فتح الممرين المذكورين يعد باستئناف النشاط السياحي بين المغرب وإسبانيا. 
تجدر الإشارة إلى أن إسبانيا من الأسواق السياحية الرئيسية التي يراهن عليها المغرب ضمن علامته الدولية الجديدة “المغرب، أرض الأنوار”، التي أطلقها أخيرا المكتب الوطني المغربي للسياحة، للترويج الموجه للسياح الدوليين في الأسواق التقليدية والناشئة على حد سواء.
وتهدف هذه الحملة إلى الارتقاء بالمغرب إلى مصاف الوجهات السياحية العالمية الأكثر جاذبية، وتعزيز صورته، وخاصة لدى الأجيال الجديدة من المسافرين.