علمت “الصحراء المغربية” من مصادر مطلعة أن المكتب المركزي للفدرالية الديمقراطية للشغل سيجتمع، اليوم الثلاثاء، من أجل الحسم في القرار الذي سيتخذه بخصوص ما أسماه إقصاء المرسوم الصادر عن الحكومة للفدرالية من عضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وأضافت المصادر ذاتها أن المكتب المركزي أمام خيارين، الأول يقضي بمراسلة رئيس الحكومة احتجاجا على القرار ومطالبته بمراجعته، أما الثاني فيسير في اتجاه رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية للطعن في القرار، علما أن الاجتماع سيعرف حضور محام مختص قصد التشاور.
وكان المكتب المركزي للفدرالية ندد بـ”قرار الإقصاء ضدا على منطوق القانون التنظيمي المؤطر لهذا الأخير، والذي يفصل ما بين التمثيلية في القطاعين العام والخاص”.
كما استنكر استفراد الحكومة بالتقرير في عضوية مؤسسة وطنية أصل وجودها يتمثل في تعزيز الديمقراطية التشاركية، مطالبا رئيس الحكومة بـ”التراجع عن هذا القرار المجحف وغير المستند إلى مرجعية قانونية واضحة، كما أنه يكرس منطق الهيمنة على المؤسسات التشاركية والاجتماعية بعد بسط السيطرة على المؤسسات التمثيلية في مختلف مستوياتها”.
من جانبه، دعا الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في مراسلة وجهها إلى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بتمكينه من حقه في عضوية المجلس.
وأكد الاتحاد، في المراسلة التي اطلعت “الصحراء المغربية” على نسخة منها، تلقيه بـ”استغراب كبير إصرار الحكومة على إقصائه من عضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بالاستناد إلى أسس قانونية لا مجال لتطبيقها في الموضوع، وفي تعارض مع المادة 11 من القانون التنظيمي رقم 12. 128 المتعلق بالمجلس، وخلافا للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطابه بمناسبة تنصيب أعضاء المجلس سنة 2011″.
كما اعتبر أن “ربط التمثيلية في هذا المجلس بالمادة 425 من مدونة الشغل تجاهل التمثيلية المنصوص عليها في القانون التنظيمي الذي ميز بين التمثيلية في القطاع الخاص وبالقطاع العام، وهو ما درجت عليه كل الحكومات السابقة منذ حكومة عباس الفاسي، وهو أيضا ما ذهب إليه القضاء المغربي في القرارات الصادرة عنه في الموضوع، مما يجعل مشروع المرسوم لا يحترم مبدأ تدرج التشريع من جهة، ومبدأ النص الخاص أولى في التطبيق على النص العام”.
كما أعلنت المراسلة أن حصوله على التمثيلية في القطاع الخاص باحتلاله المرتبة الثالثة وفقا للنتائج المعلن عنها، وبتمثيلية مقدرة في القطاع العام – الذي يفتقر إلى نص قانوني يحدد عتبة التمثيلية فيه – يجعل حرمانه من الحق في تمثيليته بالمجلس قرارا حكوميا لا مبرر له.
جدير بالذكر أن فئة ممثلي النقابات ضمن تركيبة المجلس، تضم 24 عضوا، من بينهم 12 عضوا يعينهم رئيس الحكومة، و6 أعضاء يعينهم رئيس مجلس النواب، و6 أعضاء يعينهم رئيس مجلس المستشارين، وذلك باقتراح من النقابات التي تنتدبهم بناء على التجربة والخبرة والمؤهلات العلمية.
