انطلقت، مساء أمس الخميس، أشغال المؤتمر الإفريقي الأول لأمراض الدواجن، بمشاركة حوالي 600 من الخبراء والباحثين، ينتمون لـ 40 دولة من إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا، ويمثلون عددا من المؤسسات الدولية والوطنية، وأيضا المختبرات الصيدلانية.
ويشكل هذا المؤتمر، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من الجمعية المغربية لأمراض الدواجن، بشراكة مع الجمعية البيطرية العالمية لأمراض الدواجن، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “فاو”، وبدعم من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مناسبة من أجل تطوير استراتيجيات مشتركة بين البلدان الإفريقية للتصدي للأمراض المعدية ذات الوقع الاقتصادي والأمراض الحيوانية المصدر.
وسيكون المؤتمر، المنظم على مدى ثلاثة أيام، مناسبة للدول الإفريقية من أجل تطوير استراتيجياتها المشتركة لمحاربة الأمراض المعدية ذات الأثر الاقتصادي، والأمراض حيوانية المنشأ، وذلك بالتعاون مع مختلف الجامعات والمؤسسات الإفريقية في مجال البحث العلمي.
وتتوخى هذه التظاهرة، التي يصادف تنظيمها الذكرى الـ25 لتأسيس الجمعية المغربية لأمراض الدواجن، إطلاق تعاون بين الجامعات وهياكل البحث الإفريقية، ويؤشر احتضان المغرب لهذا الملتقى الدولي الهام، على أن للمغرب كافة المؤهلات والإمكانيات لتكون رائدة على مستوى التنمية الفلاحية.
وتتمحور أشغال المؤتمر، الذي يتناول موضوع “إنفلونزا الدواجن، تهديد للإنتاج وللمبادلات التجارية بإفريقيا”، مجموعة من المواضيع البالغة الاهمية، تهم على الخصوص الوقاية والأمن البيولوجي والإنتاج والسلامة الصحية لمنتوجات الدواجن، وقضايا تزويد الأسواق وارتفاع أسعار المواد الأولية على الصعيد العالمي.
وتتوزع أشغال هذه التظاهرة العلمية على أربع ورشات، وندوات وسلسلة من العروض والمداخلات، تهم “مستقبل إنتاج الدواجن بإفريقيا والتحديات المرتبطة به”، و”مشاكل الصحة العمومية المرتبطة بمنتوجات الدواجن”، و”إنفلونزا الدواجن منخفضة الإمراض H9N2، بشمال وغرب إفريقيا”، و”الوضعية العالمية لإنفلونزا الدواجن عالية الإمراض والتلقيح كآلية للمراقبة”، و”عدوى التهاب الشعب الهوائية الفيروسي: رهان عالمي واستراتيجيات المكافحة”.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في إطار تعزيز المملكة المغربية لالتزاماتها اتجاه الدول الإفريقية؛ حيث تنخرط بشكل قوي، في مبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية، المعروفة بـ”AAA”، لا سيما في قطاع الدواجن، وهي المبادرة التي أنشئت لها مؤسسة حكامة، بمبادرة من الملك محمد السادس.
