بعد تسجيل وفاتين لمواطنين بدون مأوى .. حقوقيون يدعون إلى تفعيل الحماية والرعاية الاجتماعية

بعد تسجيل وفاتين لمواطنين بدون مأوى .. حقوقيون يدعون إلى تفعيل الحماية والرعاية الاجتماعية
حجم الخط:

دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة بمراكش، السلطات الإقليمية بالمدينة إلى التحرك لتفعيل الحماية والرعاية الاجتماعية، بعد تسجيل حالتي وفاة في أوساط أشخاص يعيشون حالة التشرد.

جاء ذلك، بعدما شهدت مراكش وفي أقل من ساعة وفاتين لمواطنين بدون مأوى في ظروف غامضة، الأولى بحي الداوديات بتراب مقاطعة جليز حيث تم العثور على جثة شخص بحديقة بالوحدة الخامسة، والحالة الثانية بحي المسيرة بتراب مقاطعة المنارة على مستوى شارع الصويرة، وذلك بالتزامن مع موجه الحرارة المرتفعة التي تعرفها المدينة الحمراء.

واعتبرت الجمعية في بلاغ  لها أن “حماية حياة وصحة الأشخاص بدون مأوى من مسؤولية الدولة، مبرزة أنه لم يعد مقبولا أن يتعرضوا لقساوة المناخ ويفقدون حياتهم جراء البرد أو الحرارة المفرطة”.

وأكد البلاغ، أن حماية الأشخاص بدون مأوى تتطلب التكفل بهم وتوفير أماكن للإيواء، مشددا، في هذا الصدد، أن فقدان شخص للحق في الحياة نتيجة الإهمال الاجتماعي أو الصحي لم يعد مقبولا.

وأوضحت الهيئة الحقزقية، أنه بدل أن تباشر السلطات التحريات والتحقيقات لتحديد أسباب الوفاة، وجب عليها توفير شروط العيش لهذه الفئة من المواطنين وضمان حقهم غير القابل للتصرف في الحياة، عبر تمكين المرضى منهم من حقهم في العلاج داخل المستشفيات، والعناية والرعاية الاجتماعية في أماكن مخصصة لذلك، وربط الاتصال بعائلاتهم وتمكينها من الدعم اللازم للتكفل.

و أشارت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش، إلى وجود العديد من هذه الفئة من المواطنين ممن يعيشون حالة التشرد القاسي بالحدائق العمومية، ويتعرضون للتنمر ناهيك عن الإهمال.

وحسب عدد من المختصين في علم الاجتماع، فإن  أسباب انتشار ظاهرة التشرد التي تفاقمت بشكل كبير خلال السنوات الماضية بمدينة مراكش، تعود إلى مجموعة من العوامل أهمها الفقر والتفكك الأسري والأمراض العقلية والنفسية والتعاطي للمخدرات ومختلف المواد السامة.