عقدت شبكة الجمعيات الناشطة في مجال محاربة السيدا بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا)، التي تضم، إلى جانب المغرب وتونس والجزائر، ورشتها الجهوية الأولى، أخيرا، بتونس، حول إكراهات تشخيص فيروس فقدان المناعة المكتسب (السيدا)، بشراكة مع الجمعية الفرنسية “إيدز” وجمعية إنقاذ في موريتانيا.
شارك في الورشة 30 جمعية، وممثلو وكالات الأمم المتحدة، ومسؤولون مؤسساتيون في تونس، ناقشوا مختلف الإكراهات التي تواجه المنطقة في مجال تشخيص الداء، حسب تقرير حول الموضوع، توصلت “المغربية” بنسخة منه.
وأكد المشاركون في الورشة الجهوية الأولى على أن التشخيص الطبي لفيروس السيدا هو التحدي الرئيسي والأولي، الذي يجب أن ترتكز عليه جهود جميع العاملين في مجال مكافحة انتشار الفيروس.
وأوضحت المداخلات أن التشخيص يعد الحلقة الأضعف في المنطقة، لعدد من الأسباب، بسبب الوصم والاستبعاد، فيما يشكل بوابة بداية العلاج.
ويأتي ذلك، تبعا لما تفيد به الدراسات بأن الوباء يمكن أن يتوقف مع التشخيص الطبي وبتعميم العلاج، استنادا إلى أن وجود شخص متعايش مع المرض تحت المراقبة الطبية لا يتسبب في انتقال الفيروس، حسب تصريح عزيز تاج الدين، رئيس شبكة الجمعيات الناشطة في مجال محاربة السيدا للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما ورد في التقرير المذكور
وتناول النقاش السبل الكفيلة بتخفيف هذه الإكراهات، انطلاقا من حصيلة عمل التجارب العالمية، التي أبانت عن نجاعتها من قبل التشخيص الجماعي، الذي يشرف عليه أو يقوده، ويتأقلم مع احتياجات السكان الأكثر عرضة للفيروس.
وركز المشاركون على أهمية توحيد الجهود بين مختلف المتدخلين في التنسيقية الجهوية وتطوير الاستراتيجية الجهوية للمنطقة للترافع.
من جهته، ذكر إدريس قرقوري، نائب رئيس جمعية محاربة السيدا، أنه من بين التوصيات الواجب رفعها، تنويع عرض التشخيص الطبي، باستعمال التقنيات الحديثة للمعلومات وتأسيس “سينيرجيا” بين المجتمع المدني والسلطات العمومية مع إشراك القطاع الخاص.
وحسب يامنة شقار، المديرة الجهوية لهيأة “الأمم المتحدة-سيدا لإفريقيا والشرق الأوسط”، فإن منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط تتوفر على العديد من التجارب في مجال التشخيص الطبي عن السيدا، يجب أن تعمم لتطبيق أهداف “أونو سيدا” لتحقيق الأهداف الرامية إلى وضع نهاية لمرض السيدا بحلول سنة 2030.
