اختتمت، مساء الجمعة الماضي، دورة تكونية، نظمتها سفارة كندا بالرباط، بتعاون مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان لفائدة صحافيين مغاربة من مختلف المنابر الإعلامية الوطنية حول موضوع حقوق الإنسان، بمبادرة من منظمة “صحفيون من أجل حقوق الإنسان” الكندية.
كان الهدف من الدورة، التي سبقتها سلسلة دورات مماثلة في باقي الدول المغاربية، تعزيز نهج إعلام حقوق الإنسان في وسائل الإعلام.
وشكلت الورشة، المنظمة على مدى يومين، مناسبة لتدريب الصحافيين حول تقنيات الاشتغال، التي تمكنهم من تغطية القضايا وإنجاز الربورتاجات والتحقيقات ذات الصلة بحقوق الإنسان. كما تطرقت إلى مجموعة من المواضيع حول كيفية تحليل القضايا والأدوار المرتبطة بـ”حقوق الشخص”، وكيفية التخطيط لإنجاز ربورتاج، فضلا عن عرض أفكار تتعلق بالطريقة، التي يمكن من خلالها لوسائل الإعلام أن تعزز صحافة حقوق الإنسان.
وأبرز المكونون، الذين أشرفوا على هذه الورشة التفاعلية، الدور المحوري لوسائل الإعلام في النهوض بحقوق الإنسان ودعم الديمقراطية، معتبرين أن نجاح أوراش الإصلاح المتعلقة بحقوق الإنسان رهين بتكاثف جهود مختلف المؤسسات الوطنية المعنية بهذه الحقوق، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام.
وشددت ساندرا ماك كاردل، سفيرة كندا بالمغرب، في انطلاق الدورة التكوينية، على الدور الأساسي للصحافيين في النهوض بثقافة حقوق الإنسان داخل المجتمع، ومواكبة جهود المغرب في هذا المجال، مشيرة إلى أن الصحافة عبر العالم تلعب دورا رئيسيا في إبراز مختلف التحديات الممكنة، وأن تبادل الأفكار والمعارف سيمكن من تحسين وتقوية مجتمعاتنا.
من جهته، تطرق سعد لوديي، مدير ديوان وزير الاتصال، إلى الأوراش الكبرى بالمغرب في مجال النهوض بحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن الدورة التكوينية تأتي في إطار هذه الدينامية.
وأبرز دور الصحافيين مواكبة دينامية الإصلاحات الجارية في هذا المجال، والتي تنخرط فيها جميع فعاليات المجتمع.
في السياق نفسه، قال عبد الرزاق الحنوشي، رئيس ديوان رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن الصحافة بكل أجناسها تمثل دعامة أساسية في مجال التربية والتثقيف على حقوق الإنسان، وأنها تقوم بدور محوري في دعم مبادرات المجلس، مبرزا أن هناك علاقة تلازمية بين المجلس والجسم الصحافي، لأن المجلس يعتبر مصدرا للمعطيات.
وتعتبر منظمة “صحفيون من أجل حقوق الإنسان” الكندية رائدة في مجال التنمية الإعلامية في كندا، ويكمن هدفها في توعية الناس بحقوقهم، من خلال إنتاج وسائل الإعلام الحقوقية. وعملت المنظمة منذ عام 2002 في سبعة عشر بلدا في مجال التدريبات من أجل توفير التدريبات للصحفيين حول قضايا حقوق الإنسان المتصلة بمواضيع اشتغالهم. ويقع المقر الرئيسي للمنظمة في تورونتو بكندا، ولها مكاتب قطرية في سيراليون، وليبيريا، والكونغو الديمقراطية.
