حكايات صادمة لشباب قادهم حلم الهجرة إلى الضياع

حكايات صادمة لشباب قادهم حلم الهجرة إلى الضياع
حجم الخط:

شباب كلهم أمل ورغبة في تغيير وضع اجتماعي مترد، من خلال السفر نحو أمريكا والعمل في صفوف الجيش الأمريكي، ضحوا بالغالي والنفيس من أجل جمع مبالغ ضخمة لتسهيل عملية السفر.

لم يكن جمال نكير (40 سنة) يظن أنه سيأتي يوم يجد نفسه في الشارع، بعيدا عن دفء العائلة، فحلمه بالهجرة إلى أمريكا جعله يثق ثقة عمياء في خديجة منصور، المشتبه في تورطها قائلا “لم يكن يظهر عليها الكذب، بل البراءة”.

أولى خيوط الأمل بدأت لدى جمال باتصال هاتفي بينه وبين المشتكى بها، التي أمرته بالتزام الصمت وعدم البوح لأي أحد بالمهمة التي سيسافر من أجلها إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

يصمت جمال قليلا ثم يواصل حديثه “زادتي ثقتي بخديجة حين سلمتني أوراقا تحمل شعار مؤسسة عسكرية مغربية، وبطاقة تحمل صفة كولونيل في الجيش، كما كانت تحمل “بطاقة” صادرة عن القصر الملكي”.

أوهمته أن الأمر يتعلق بمهمة سرية تدخل في إطار الشراكة بين القوات المسلحة الملكية بالمغرب والقوات العسكرية الأمريكية، حسب روايته.

وبصوت مرتفع قال جمال “إذا كان الشخص المجتهد يستحق معدل 19/20، فأنا أمنح خديجة 20/20 لذكائها الخارق، لم أشك ولو لحظة أنها تتمتهن النصب وتتقن فنونه”.

انهمرت عينا جمال بالدموع وردد “هذا حرام، فقد بعت حقي في الدار من أجل تحقيق حلم الهجرة، لكن وجدت نفسي بدون مسكن ولا نقود ولا هجرة”.

ظل جمال ينتظر تحقيق حلمه مدة أربع سنوات دون نتيجة، فشعر أنه خسر مستقبله وعائلته بعد أن باع نصيبه في أرض بمبلغ 13 مليون سنتيم، وسلمها للمشتكى بها.

يشار إلى أن خديجة منصور اعتقلت بأكادير، وأدينت يوم 7 يوليوز الجاري بثلاث سنوات سجنا نافذا وغرامة 500 درهم، مع تعويض أحد الضحايا.

 وحسب الضحايا فإن المشتكى بها اعترفت أمام هيئة المحكمة بأن زوج أختها هو الذي دفعها للنصب على عدد من الأشخاص مقابل تهجيرهم وتجنيدهم في الجيش الأمريكي. وطلب دفاعها تخفيض العقوبة، على اعتبار أنها “مجرد ضحية”.

واعتبر سعيد عاتيق، رئيس لجنة الدعم والمساندة لضحايا التهجير نحو أمريكا بالدارالبيضاء لـ”المغربية”، أن الملف تشوبه “بعض الثغرات، وفيه حساسية، لإقحام مؤسستين عسكريتين مغربية وأمريكية”.