محمد خرشيش: القراءة ركيزة أساسية لبناء مجتمع العلم والمعرفة

محمد خرشيش: القراءة ركيزة أساسية لبناء مجتمع العلم والمعرفة
حجم الخط:

نظمت جمعية “مبادرة القراءة للجميع”، أخيرا، في فضاءات مجموعة من المدن، كاسفي، وأكادير، بفضاء حديقة الجامعة العربية بالدار البيضاء، جملة من الأنشطة الثقافية، لجعل الأماكن العامة فضاءات، لنشر الثقافة، وإعادة الاعتبار للكتاب عن طريق تنظيم لقاءات ثقافية ونقاشات حول مواضيع راهنة تهم الواقع الثقافي للمغاربة، والتعريف بتاريخ الفكري اﻹنساني، والرقي فكريا بالمواطن المغربي، وذلك من خلال تنظيم لقاءات وندوات حول الفلسفة والمفاهيم اللإنسانية الجديدة”.

أضاف، أن الجمعية “مبادرة القراء للجميع”، ستنظم السنة القادمة، اكبر تجمع لكتابة كلمة “إقرأ” بواسطة البشر وليس بالأحرف، بمشاركة 20 ألف شخص من المغرب، ومن دول عربية”. 

يؤكد محمد خرشيش الفاعل الجمعوي، “إيمانا منهم بكون القراءة وسيلة مهمة في تنمية البلاد، وبأن المواطن كل ما ازداد وعيه وثقافته كل ما ازداد مردوده وفاعليته، ومن أجل نشر ثقافة القراءة في المغرب، نظمت جمعية مبادرة القراءة للجميع (خلية أكادير) بشراكة مع جامعة ابن زهر، وبتعاون مع السلطات المحلية وفعاليات المجتمع المدني، في  أكتوبر الماضي، وسط ساحة الأمل بأكادير، أكبر تجمع للقراء على شكل كلمة “اقرأ”، كبادرة فريدة تدخل بها موسوعة جينيس للأرقام القياسية، وذلك عن طريق رسم كلمة ا”قرأ” لا بالمداد لكن بالبشر، في ساحة فسيحة بمدينة أكادير، وكان حجم هذه الكلمة ضخم جدا، ولم يسبق له مثيل، وضلت الكلمة مرسومة على الأرض إلا أن استمتع من يكونها بقراءة كتاب لمدة عدة دقائق، وان هذه التظاهرة كانت كافية للدخول للموسوعة غينيس، لكنهم ارتأوا أن يعيدوا التجربة السنة القادمة، أي كتابة كلمة “إقرا”، بـ20 ألف مشارك من المغرب ومن الدول العربية، حتى تكون مشاركة كبيرة جدا”.

وفي ما يتعلق بمشكل العزوف عن القراءة لدى المغاربة، يؤكد رئيس جمعية “مبادرة القراءة للجميع”، أن “هناك آفة خطيرة يعرفها المجتمع المغربي، وهي آفة العزوف عن القراءة. كما يعلم الجميع، لا يمكننا الحديث عن مجتمع متحضر دون أن نرى انتشار بعض العادات اﻹيجابية فيه، إذ تعتبر القراءة ركيزة أساسية لبناء مجتمع العلم والمعرفة، وتعتبر الثقافة التي يعتبر الكتاب أول عمود لها، حصنا حصينا ضد جميع اﻹيديولوجيات الهادمة التي بدأنا نراها. ويأتي عمل الجمعية، مساهمة في بناء شخصية المواطن المغربي وتسليحه فكريا لمواجهة التحديات المستقبلية، وكذلك للوقوف سدا منيعا ضد الظواهر السلبية كالتطرف والعنف الفكري وعقلية اﻹقصاء. فاﻹنسان القارئ لا يمكن إلا أن يكون متسامحا ومتقبلا للاختلاف”.

وحول حصيلة سنتين من عمل جمعية “مبادرة القراءة للجميع”، أوضح محمد خرشيش:”رغم ضخامة وثقل هذه المسؤولية التي تتطلب تكاثف جميع القوى الحية في المجتمع، إلا أن الحصيلة تبقى إيجابية. فخلال هذه المدة القصيرة نسبيا، استطاعوا تنظيم العديد من اﻷنشطة التي تستهدف جميع فئات من جميع اﻷعمار. وفي مختلف المدن المغربية من شمالها لجنوبها، ومن شرقها إلى غربها، فضلا عن تنظيمهم وكنا سباقين للعديد من المبادرات الرائدة في المجال الثقافي، كمهرجان القراءة بأكادير الذي أصبح موعدا سنويا للقراء والمثقفين ذو إشعاع وطني، بالإضافة للمؤتمر اﻹفريقي للتنمية المنظم بشراكة مع جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، والذي يعتبر ضمن إستراتيجية المغرب للانفتاح إقتصايا وثقافيا على المستوى اﻹفريقي. هذا بالإضافة لعملهم الدؤوب، دخل الفضاءات، وبالأماكن العامة والحدائق العمومية، إلى جانب مشاركتهم  في المعرض الدولي للكتاب، وحملات تواصلية تحسيسة في الترام واي بالدار البيضاء، فضلا عن  = مواقع التواصل اﻹجتماعي التي أصبحت ساحة معركة ضد التطرف والسطحية. ويبقى أهم إنجازاتنا هو إطلاق نقاش مجتمعي حول أهمية القراءة والذي بفضله يرون تنامي اهتمام المواطنين بهذا الموضوع”.