فقهاء مغاربة وأجانب يؤكدون عدم جواز صلاة التراويح عن بعد وخلف التلفاز

فقهاء مغاربة وأجانب يؤكدون عدم جواز صلاة التراويح عن بعد وخلف التلفاز
حجم الخط:

أجمع فقهاء مغاربة وأجانب على عدم جواز صلوات التراويح عن بعد وخلف التلفاز خلال رمضان على خلفية فترة الحجر الصحي ودعوا إلى الصلاة في البيوت التزاما بشروط الحجر الصحي وللوقاية من أخطار انتشار فيروس كورنا.

وفي إطار رده على ما يتداوله مواطنون ورواد التواصل الاجتماعي حول إمكانية أداء صلاة التراويح جماعة اقتداء بإمام افتراضي خلف شاشات التلفاز أو عبر تقنية مؤتمر فيديو وفوق أسطح المنازل قال الدكتور محمد الروكي، عضو المجلس العلمي الأعلى، إن بعض الفقهاء المعاصرين أجازوا صلاة التراويح عبر المذياع والتلفاز، غير أن الأدلة تحيل على عدم الجواز في صلوات المكتوبات والفرائض وكذلك في الجمع وحتى في النوافل.
وأكد محمد الروكي أن الصلاة وراء إمام يجري الائتمام به عن بعد  “تمييع لمفهوم الإمامة لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال إنما جعل الإمام ليؤتم به ومما يفهم من الحديث أن الإمام والمأموم به ينبغي أن يكونا معا في المسجد نفسه وفي المجلس نفسه رغم وجود تباعد أحيانا بسبب كثرة الصفوف”.
ورأى محمد الروكي أن الصلاة وراء التلفاز يمكن أن تغيب فيها شروط ضروري توفرها في الإمامة من قبيل المتابعة المأموم لإمامه وهي من عمق الإئتمام مشيرا إلى أن هذا الشرط يمكن أن يتعذر لأسباب تقنية وإلى أن الإمام له أمر على المأموم به فذا كان الإمام في بلد والمأموم في بلد يتعذر أحيانا ان يطيع المأموم إمامه من قبيل الاصطفاف وسد الثغرات كما اعتبر الإمامة في الصلاة شركة بين الإمام والمأموم به وأنهما معا يتقاسمان مسؤوليتها وبالتالي ضرورة حضورها معا في المكان نفسه.
ومن جانبه
وتحدث رضوان غنيمي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم الشرعية في السمارة خطيب مسجد في الدارالبيضاء، في اتصال مع لـ”الصحراء المغربية” عن السبب وراء هذا الحرص على أجر صلاة جماعة في التراويح خلال رمضان في الوقت الذي لم يكن هناك التأكيد عليها في صلوات واجبة ومفروضة مع العلم أن الحكم الفقهي فيهم واحد وهو عدم الجواز.
وأكد غنيمي أن تداول المواطنين لاقتراحات صلوات التراويح خلال رمضان على أسطح المنازل وفي الدهاليز يضرب ما دعت إلى التعاليم الإسلامية واعتبره تنطع وتشدد في الدين كما يتنافى مع شروط الحجر الصحي وبالتالي يضرب كل ما دعت إليه شروط الحماية الضرورية من انتشار فيروس كورونا بين المجتمع
وفي الاتجاه نفسه رد الشيخ محمد الصغير، مستشار وزير الأوقاف وعضو مجلس الشورى السابق في مصر على سؤال للجريدة حول مدى صحة صلاة التراويح وراء التلفاز قائلا إنها باطلة.
وأكد في برنامج قدمته، أمس الأربعاء قناة الجزيرة، أن صلاة التراويح ليست فرضا بل نافلة ويجوز القيام بها من البيت حتى في الظروف العادية، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال “أفضل صلاة الرجل في بيته إلا المكتوبة”.