هل ينجح المغرب في استراتيجية تقوية أساطيل النقل قبل تنظيم “مونديال 2030″؟

يواصل المغرب تقوية أسطوله الجوي والبري في مجال النقل استعدادا لاحتضان مباريات مونديال 2030، حيث تم الإعلان قبل أيام عن “مؤشرين مهمن” في هذا الطموح، سواء من خلال إطلاق طلب عروض المنافسة لاقتناء 168 قطارا جديدا، وتأكيد طلبية طائرتين من نوع ” بوينغ 787-9 دريملاينر”.

ويسارع المغرب الزمن من أجل وضع شبكة نقل جاهزة أمام المشجعين من مختلف دول العالم قبل سنة 2030، وهو الحدث الذي يتطلب وفرة في وسائل النقل، خاصة على المستوى الجوي، والبري.

وسبق أن أعلن حميد عدو، المدير العام لـ ” لارام” في تصريح لـ ” رويترز” عن اعتزام الشركة إطلاق طلبات عروض في نهاية العام الحالي لشراء 200 طائرة جديدة استعدادا لمونديال 2030.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وخلال إعلان طلب عروض المنافسة لاقتناء 168 قطارا جديدا من قبل المكتب الوطني للسكك الحديدة، تمت الإشارة بقوة إلى أن “هذا الأمر يتلاءم مع النهضة التنموية غير المسبوقة التي يعيشها المغرب، إذ يساهم في التحضير للاستحقاق الرياضي العالمي الذي ستستضيفه المملكة إلى جانب إسبانيا والبرتغال سنة 2030″.

في هذا الصدد أفاد الطيب أعيس، خبير اقتصادي بأن” تظاهرة كأس العالم 2030 جد مهمة وتحتاج إلى أسطول مجهز في النقل على أعلى مستوى، وهو ما يستوجب على المغرب توفيره قبل هذا الموعد”.

ويضيف أعيس لالنهار أن ” المستجدات الحالية نرى من خلالها تركيزا على المستوى البري والجوي، في حين أن النقل البحري هو أيضا يجب أن يدخل ضمن الأولويات كما أشار له العاهل المغربي في خطابه”.

ويعتبر المتحدث ذاته أن ” هذا المجال كان المغرب يتوفر من خلاله على شركات وطنية في التسعينيات قبل أن تنقرض بشكل كامل، وأصبح الأمر بيد الشركات الأجنبية”.

وشدد الخبير الاقتصادي على أن ” مونديال 2030 يجب أن يكون فرصة مهمة للنهضة بقطاع النقل البحري، وجميع الأصناف الأخرى، حيث تتم الاستفادة من هاته الفرصة الاقتصادية النادرة”.

ولفت أعيس إلى أن ” مونديال 2030 يستوجب توفير شركات وطنية في مجال النقل على مختلف مستوياته حتى تكون الاستفادة محلية وليس للشركات الأجنبية”، مبينا أن ” قطاع النقل البحري الذي هو في يد الشركات الأجنبية يخسر فيه المغرب 23 مليار درهم سنويا”.

من جانبه سجل عمر الكتاني، خبير اقتصادي أن ” سبع سنوات كافية لكي يجهز المغرب ويقوي أسطوله في النقل، كما أن المسألة كلها تتعلق بالكلفة”.

وأورد الكتاني ضمن تصريح لالنهار أن ” تحقيق هاته الأهداف قبل 2030، يرتبط أيضا بـ ” القيمة المضافة المغربية”، وذلك قصد تحقيق كلفة قليلة، وأيضا حتى يتم كسب الخبرة ( الصيانة/ التسيير/ الخدمات…)”.

وأبرز الخبير الاقتصادي ذاته أنه ” طالما توجد في هاته العقود التي يتم الإعلان عنها، إشراك لليد العاملة المغربية فيها قصد كسب الخبرة وتقليص الكلفة، سيكون المغرب رابحا بشكل كبير”.

واستطرد المتحدث ذاته بأن ” المغرب يتوفر على مهندسين في أعلى المستويات، ويمكنهم أن يقدموا الكثير في عملية تقوية أسطول النقل قبل تظاهرة كأس العالم 2030″.

تابعوا آخر الأخبار من جريدة النهار على Google News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى