استبعد المحلل السياسي سمير بنيس تأثر العلاقات المغربية الأمريكية أو الموقف الأمريكي من قضية الصحراء بنتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مؤكداً أن التغييرات في موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية لن تنعكس على توجهات السياسة الخارجية للبيت الأبيض.
وأوضح بنيس أن النظام السياسي الأمريكي يمنح الرئيس صلاحيات واسعة في رسم التوجهات الاستراتيجية، في حين يظل دور الكونغرس محصوراً في تقديم توصيات لا ترقى إلى مستوى تغيير الثوابت الدبلوماسية تجاه الرباط، خاصة في ملف الصحراء المغربية.
وأضاف المحلل السياسي أن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء في ديسمبر 2020 لم يكن قراراً ظرفياً، بل تتويجاً لمسار دعم تاريخي استمر لعقود بغض النظر عن الحزب الحاكم، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تقوم على أسس استراتيجية ومصالح مشتركة بعيدة عن التجاذبات الانتخابية.
وفي السياق ذاته، دعا بنيس إلى عدم الاكتفاء بالمكاسب الدبلوماسية المحققة، مطالباً بتكثيف التواصل مع النخب المؤثرة في واشنطن، وتفعيل تحركات دبلوماسية في الجمعية العامة للأمم المتحدة تهدف إلى إخراج ملف الصحراء من قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، مستنداً في ذلك إلى الدعم الدولي المتزايد للمقترح المغربي.
