عاد ملف التأخر في إصدار وتوقيع رخص التعمير بجماعة مكناس إلى واجهة الاحتقان المحلي، إثر إصدار جمعية المجزئين والمنعشين العقاريين بالمدينة بياناً شديد اللهجة يستنكر تعطيل معالجة الملفات الإدارية، ويطالب السلطات المختصة بفتح تحقيق دقيق لتحديد المسؤوليات التقصيرية في هذا الملف.
وفقاً للبيان ذاته، يأتي هذا التصعيد بعد النقاش الحاد الذي شهدته الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي يوم 2 نوفمبر 2026، حيث تبادل الأطراف الاتهامات حول المتسبب في تعثر توقيع الرخص، وسط تضارب في وجهات النظر بين رئاسة المجلس ومصالح قسم التعمير.
وفي السياق ذاته، سارعت الجمعية إلى تبرئة ذمة موظفي قسم التعمير، مؤكدة التزامهم بالمساطر القانونية، ومحملةً المسؤولية المباشرة لرئيس المجلس الجماعي فيما يخص توقيع الرخص الكبرى، مشيرة في الوقت نفسه إلى إلغاء لقاء كان مبرمجاً يوم 27 أكتوبر الماضي لحل هذه الإشكالات.
وبناءً على ذلك، دعت الجمعية إلى الاحتكام لمنصة “رخص” واستغلال التقارير الإحصائية المتوفرة خلال السنتين الأخيرتين للوقوف على أسباب التعطيل، محذرة من الانعكاسات السلبية لهذا الوضع على مناخ الاستثمار بالمدينة وتوقف الأوراش العقارية.
وتتزايد الضغوط على رئاسة جماعة مكناس لتقديم توضيحات مؤسساتية تنهي حالة الغموض، خاصة بعد تواتر الاحتجاجات الميدانية للمنعشين العقاريين، مما يضع المجلس أمام تحدي ضمان شفافية الإدارة وحماية مصالح المستثمرين.
