أثارت زيارة سفير المملكة الهولندية بالمغرب إلى ثانوية تاويمة بإقليم الناظور، أمس الثلاثاء، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، حيث تزامنت المبادرة التضامنية لتوزيع دراجات هوائية على التلاميذ مع انتقادات لاذعة لوضعية الشوارع المهترئة بالمنطقة.
وتفاعل الرأي العام المحلي ومستخدمو منصات التواصل الاجتماعي بتباين مع هذه الخطوة الدبلوماسية، معتبرين أن التباين بين الرمزية الإيجابية لدعم التمدرس وبين واقع الطرقات المتهالك يجسد مفارقة صارخة تستوجب وقفة مسؤولة من المجالس المنتخبة.
في السياق ذاته، سلط فاعلون محليون، من بينهم الصحفي محمد العلالي، الضوء على ما وصفوه بـ”الوضع التنموي المأزوم”، مؤكدين أن المبادرات الظرفية تظل حلولاً ترقيعية ما لم تكن مرفوقة باستراتيجية مندمجة لتأهيل البنيات التحتية التي تعاني من إهمال مزمن.
وأشار المنتقدون إلى أن جولة السفير بالدراجة الهوائية في مسالك المنطقة، رغم طابعها الإنساني، فضحت ضعف التهيئة الحضرية، مطالبين بضرورة الانتقال من المقاربات البروتوكولية والمناسباتية إلى برامج تخطيط استراتيجي مستدام يستجيب لتطلعات الساكنة.
وتأتي هذه المطالب كدعوة صريحة للجهات الوصية لاستخلاص الدروس من الزيارة، والتركيز على تأهيل المجال الترابي كأولوية قصوى لضمان كرامة المواطنين وتحسين جودة الخدمات الأساسية، بعيداً عن الحلول المؤقتة.
