تشير معطيات الوضعية الوبائية لفيروس “كوفيد 19” على الصعيد الوطني، أن جهة الدارالبيضاء –سطات، باتت تتصدر قائمة المدن التي تسجل أعلى رقم في عدد الإصابات المؤكدة.
ويأتي ذلك، بعد أن سجلت جهة الدار البيضاء سطات ، خلال 24 ساعة الماضية، 1169 حالة من بين 2157 إصابة خلال الفترة نفسها، 959 حالة تأكدت على مستوى مدينة الدار البيضاء، و58 في المحمدية، 46 في مديونة، و34 في النواصر، 27 في برشيد، و2 في الجديدة، 15 في سطات و10 في سيدي بنور.
وتعليقا على ذلك، أفاد البروفيسور الحسين بارو، رئيس مصلحة الإنعاش والتخدير بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد في الدارالبيضاء، في تصريح لـ”الصحراء المغربية”، أن ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة على صعيد مدينة الدارالبيضاء، مقارنة بما هو مسجل على الصعيد الوطني يعود إلى سلوكات البيضاويين، الذين لا يأخذون خطورة الفيروس محمل
الجد وبالتالي لا يتفادون الأماكن المكتظة والمزدحمة.
وذكر البروفيسور بارو، أن مصلحة الإنعاش بالدارالبيضاء تستقبل 10 حالات إصابة مستعصية بسبب فيروس “كوفيد19″، يوميا، 80 في المائة من التي توجد تحت التنفس الاصطناعي يكون مصيرها الموت.
وأوضح أن تطورات الوضعية الوبائية لفيروس “كوفيد19” على صعيد الدارالبيضاء، كانت متوقعة ومنتظرة بالنظر إلى مجموعة معطيات في مقدمتها عدم التقيد بالقواعد السليمة لارتداء الكمامة والحرص على التباعد الجسدي، على اعتبار أن الفيروس ينتشر بين الناس عند وجودهم في وضعيات تقارب دون حماية ودون احترام مسافة الأمان ودون ارتداء الكمامة بالشكل السليم، بينما القاعدة الصحية الوقائية تدعو إلى التباعد الجسدي بين الناس.
وعلل ارتفاع عدد الإصابات في الدارالبيضاء، أيضا، بخصوصية المدينة، التي تعد أكبر حاضرة على الصعيد الوطني من حيث عدد السكان.
وتبعا لذلك، نبه بارو إلى عدم الاستمرار في نهج السلوكات الخاطئة في التعامل مع الفيروس أو نكران وجوده، داعيا المواطنين إلى الوعي بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم لأجل المحافظة على الصحة الجماعية، انطلاقا من التقيد بقواعد الوقاية الفردية لمحاصرة توسع انتشار الفيروس وخفض فرص الإصابة بعدواه.
