تتواصل معاناة ثماني أسر بمدينة الناظور مع “غصة الانتظار” منذ أواخر عام 2019، في ظل الغموض الذي يلف مصير أبنائها الثمانية الذين اختفوا أثناء محاولتهم الهجرة غير النظامية انطلاقاً من بحيرة “واد بوقانا”.
تعود تفاصيل الواقعة إلى تاريخ 26 أكتوبر 2019، حين انطلق الشباب على متن قارب صغير في رحلة مجهولة المصير، قبل أن تنقطع أخبارهم تماماً وتدخل عائلاتهم في دوامة بحث مضنية استمرت لسنوات، دون التوصل إلى معطيات تؤكد ما إذا كانوا لا يزالون على قيد الحياة.
وتجددت بصيص الأمل لدى عائلة الشاب عثمان بوعرورو، أحد المفقودين، إثر تلقيها شهادة من سيدة جزائرية أفادت بوجود شاب يحمل مواصفات ابنهم داخل سجن “مغنية” بالجزائر، وهي المعلومة التي تعذر التأكد من صحتها بشكل رسمي نظراً لصعوبة التواصل والتحقق من المعطيات الميدانية في الجارة الشرقية.
وفي هذا السياق، وجه الحبيب بوعرورو، والد أحد المفقودين، نداءً إنسانياً مؤثراً إلى السلطات المغربية والجزائرية وكل الضمائر الحية، طالباً المساعدة في الوصول إلى أي معلومة تكشف حقيقة اختفاء الشباب الثمانية، وإنهاء حالة الترقب القاتل التي تعيشها عائلاتهم منذ نحو خمس سنوات.
ووضعت العائلات المتضررة أرقاماً هاتفية رهن إشارة من يملك أي معلومة، وهي (0615282277) أو عبر تطبيق “واتساب” على الرقم (00212706448151)، مناشدةً جميع الجهات المعنية التدخل الإنساني لطي هذا الملف الذي تحول إلى قضية رأي عام تؤرق مدينة الناظور.
