أزمة السكن القروي بالمغرب: مطالبات بـ”أنسنة” قوانين التعمير وتفادي قرارات الهدم

حجم الخط:

يواجه مئات القرويين بالمغرب تحديات اجتماعية واقتصادية خانقة، تتجلى في ضغوط قرارات الهدم التي تطال مساكنهم البسيطة، مما يجدد النقاش حول ضرورة ملاءمة قوانين التعمير مع الخصوصيات السوسيو-اقتصادية للمناطق النائية.

وتتفاقم معاناة هذه الأسر عند مبادرتها إلى تحسين ظروف عيشها عبر بناء مساكن خاصة من مواردها المحدودة، لتصطدم بقرارات إدارية تقضي بهدم هذه البنايات بدعوى عدم مطابقتها لضوابط التعمير، رغم كونها تأتي كبديل لبيوت طينية أو قصديرية تفتقر لأدنى شروط الكرامة.

وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن تطبيق القوانين الصارم دون مراعاة البعد الإنساني يفاقم وضعية الهشاشة لدى الفئات الأكثر احتياجا، مؤكدين أن الحاجة ملحة لتبني مقاربة مرنة تراعي ظروف القاطنين بالوسط القروي بعيداً عن منطق البناء الاستثماري أو الفاخر.

وتأتي هذه المطالب في وقت تترقب فيه الساكنة تحركاً حكومياً ملموساً من قطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، يهدف إلى إيجاد حلول عملية وتراخيص استثنائية تضمن للأسر حقها في مأوى لائق يحميها من قسوة الظروف الطبيعية، مع الحفاظ على مقتضيات التنظيم العمراني.